وَجَوَّزَ فِي الْفَتْحِ أَنْ يَكُونَ حَقِيقَةً: أَيْ اشْتَرَى نَعْلَ رِجْلٍ وَاحِدَةٍ عَلَى أَنْ يَحْذُوَهَا أَيْ يَجْعَلَ مَعَهَا مِثَالًا آخَرَ لِيَتِمَّ نَعْلَا الرِّجْلَيْنِ ، وَمِنْهُ: حَذَوْتُ النَّعْلَ بِالنَّعْلِ قَدَّرْته بِمِثَالٍ قَطَّعْته .
قَالَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ أَوْ يُشَرِّكَهُ فَجَعَلَهُ مُقَابِلًا لِقَوْلِهِ نَعْلًا ، وَلَا مَعْنَى لَأَنْ يَشْتَرِيَ أَدِيمًا عَلَى أَنْ يَجْعَلَ لَهُ شِرَاكًا فَلَا بُدَّ أَنْ يُرَادَ حَقِيقَةُ النَّعْلِ ا هـ .
وَأَجَابَ فِي النَّهْرِ بِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالنَّعْلِ الصَّرْمُ ، وَضَمِيرُ يُشَرِّكَهُ لِلنَّعْلِ بِالْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِخْدَامِ ا هـ .
قُلْت: إرَادَةُ الْحَقِيقَةِ أَظْهَرُ فِي عِبَارَةِ الْهِدَايَةِ حَيْثُ قَالَ عَلَى أَنْ يَحْذُوَهَا أَوْ يُشَرِّكَهَا بِضَمِيرِ التَّأْنِيثِ ؛ لِأَنَّ النَّعْلَ مُؤَنَّثَةٌ ، أَمَّا عَلَى عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ كَالْكَنْزِ مِنْ تَذْكِيرِ الضَّمِيرِ فَالْأَظْهَرُ إرَادَةُ الْمَجَازِ وَهُوَ الْجِلْدُ ( قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ تَسْمِيرُ الْقَبْقَابِ ) أَصْلُهُ لِلْمُحَقِّقِ ابْنِ الْهُمَامِ حَيْثُ قَالَ: وَمِثْلُهُ فِي دِيَارِنَا شِرَاءُ الْقَبْقَابِ عَلَى أَنَّهُ يَسْتَمِرُّ لَهُ سَيْرًا ( قَوْلُهُ اسْتِحْسَانًا لِلتَّعَامُلِ ) أَيْ يَصِحُّ الْبَيْعُ وَيَلْزَمُ لِلشَّرْطِ اسْتِحْسَانًا لِلتَّعَامُلِ .