وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بَيْعُ مَا سَيَمْلِكُهُ قَبْلَ مِلْكِهِ لَهُ ثُمَّ رَأَيْته كَذَلِكَ فِي الْفَتْحِ فِي أَوَّلِ فَصْلِ بَيْعِ الْفُضُولِيِّ ، وَذَكَرَ أَنَّ سَبَبَ النَّهْيِ فِي الْحَدِيثِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ لِبُطْلَانِ بَيْعِ الْمَعْدُومِ ) إذْ مِنْ شَرْطِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ: أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا مَالًا مُتَقَوِّمًا مَمْلُوكًا فِي نَفْسِهِ ، وَأَنْ يَكُونَ مِلْكَ الْبَائِعِ فِيمَا بِبَيْعِهِ لِنَفْسِهِ ، وَأَنْ يَكُونَ مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ مِنَحٌ ( قَوْلُهُ وَمَا لَهُ خَطَرُ الْعَدَمِ ) كَالْحَمْلِ وَاللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ فَإِنَّهُ عَلَى احْتِمَالِ عَدَمِ الْوُجُودِ ، وَأَمَّا بَيْعُ نِتَاجِ النِّتَاجِ فَهُوَ مِنْ أَمْثِلَةِ الْمَعْدُومِ فَافْهَمْ .
( قَوْلُهُ لَا بِطَرِيقِ السَّلَمِ ) فَلَوْ بِطَرِيقِ السَّلَمِ جَازَ وَكَذَا لَوْ بَاعَ مَا غَصَبَهُ ثُمَّ أَدَّى ضَمَانَهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ أَوَّلَ الْبُيُوعِ .
رد المحتار - (ج 19 / ص 248)
( قَوْلُهُ وَفَسَدَ بَيْعُ سَمَكٍ لَمْ يُصَدْ لَوْ بِالْعَرْضِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْفَاسِدَ بَيْعُ السَّمَكِ ، وَأَنَّهُ يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ .