فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 17 من 288

صَاحِبِهِ ؟

وَلَفْظَةُ الْمَنْعِ تَقْتَضِي أَنْ لَا يَكُونَ مَا ، وَقَعَ عَلَيْهِ الْبَيْعُ مَوْجُودًا ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ مَنْعُ الْوُجُودِ ، وَمَا يُوجَدُ مِنْ الزَّرْعِ بَعْضُهُ بَعْدَ بَعْضٍ كَالْبِطِّيخِ ، وَالْبَاذِنْجَانِ فَيَجُوزُ بَيْعُ مَا ظَهَرَ مِنْهُ ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا لَمْ يَظْهَرْ ، وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .

وَقَالَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذَا ظَهَرَ فِيهِ الْخَارِجُ الْأَوَّلُ يَجُوزُ بَيْعُهُ ؛ لِأَنَّ فِيهِ ضَرُورَةً ؛ لِأَنَّهُ لَا يَظْهَرُ الْكُلُّ دَفْعَةً ، وَاحِدَةً بَلْ عَلَى التَّعَاقُبِ بَعْضُهَا بَعْدَ بَعْضٍ فَلَوْ لَمْ يَجُزْ بَيْعُ الْكُلِّ عِنْدَ ظُهُورِ الْبَعْضِ لَوَقَعَ النَّاسُ فِي الْحَرَجِ .

( وَلَنَا ) أَنَّ مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ مَعْدُومٌ فَلَا يَحْتَمِلُ الْبَيْعَ ، وَدَعْوَى الضَّرُورَةِ ، وَالْحَرَجِ مَمْنُوعَةٌ فَإِنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَبِيعَ الْأَصْلَ بِمَا فِيهِ مِنْ الثَّمَرِ ، وَمَا يَحْدُثُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَكُونُ مِلْكَ الْمُشْتَرِي .

وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَبَلِ ، وَحَبَلِ الْحَبَلِ ، وَرُوِيَ حَبَلُ الْحَبَلَةِ } ، وَهِيَ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ ، وَإِنَّمَا زِيَادَةُ الْهَاءِ لِلتَّأْكِيدِ ، وَالْمُبَالَغَةِ ، وَرُوِيَ حَبَلُ الْحَبَلَةِ بِحِفْظِ الْهَاءِ مِنْ الْكَلِمَةِ الْأَخِيرَةِ وَالْحَبَلَةُ هِيَ الْحُبْلَى فَكَانَ نَهْيًا عَنْ بَيْعِ ، وَلَدِ الْحُبْلَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت