رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَأَى مَا بِي مِنَ الْحَالِ، فَقَالَ لِي: أَلَمْ أَنْهَكَ؟"فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَتْ حَاجَةٌ فِي نَفْسِي فَقَضَيْتُهَا، فَأَقَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"الْحَقْ بِقَوْمِكَ، فَإِذَا بَلَغَكَ ظُهُورِي فَأْتِنِي" [1] "
وعن أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ: أُنَيْسٌ، وَكَانَ شَاعِرًا، فَذَكَرَ إِسْلَامَهُ، وَقَالَ فِيهِ: إِذْ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ يَمْشِي وَرَاءَهُ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ:"وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ"قَالَهَا ثَلَاثًا وَقَالَ فِيهِ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّهَا طَعَامٌ، وَشَرَابٌ، وَإِنَّهَا مُبَارَكَةٌ"، قَالَهَا ثَلَاثًا وَزَادَ: فَأَقَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَكَّةَ فَعَلَّمَنِي الْإِسْلَامَ، وَقَرَأْتُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُظْهِرَ دِينِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تُقْتَلَ"قُلْتُ: لَا بُدَّ مِنْهُ وَإِنْ قُتِلْتُ، قَالَ:"إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تُقْتَلَ"قَالَ: لَا بُدَّ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ قُتِلْتُ، قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي، فَجِئْتُ وَقُرَيْشٌ حِلَقًا يَتَحَدَّثُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَتَنَقَّضْتُ الْحِلَقَ فَقَامُوا فَضَرَبُونِي حَتَّى تَرَكُونِي كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ قَدْ قَتَلُونِي، فَأَفَقْتُ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَأَى مَا بِي مِنَ الْحَالِ، فَقَالَ لِي:"أَلَمْ أَنْهَكَ؟"فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَتْ حَاجَةٌ فِي نَفْسِي فَقَضَيْتُهَا، فَأَقَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"الْحَقْ بِقَوْمِكَ، فَإِذَا بَلَغَ ظُهُورِي فَأْتِنِي [2] "
وعن أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كَانَ لِي أَخٌ يُقَالَ لَهُ أُنَيْسٌ وَكَانَ شَاعِرًا فَتَنَافَرَ هُوَ وشَاعِرٌ آخَرُ، فَقَالَ أُنَيْسٌ: أَنَا أَشْعَرُ مِنْكَ، وَقَالَ الْآخَرُ: أَنَا أَشْعَرُ، قَالَ أُنَيْسٌ: فَمَنْ تَرْضَى أَنْ يَكُونَ بَيْنَنَا؟ قَالَ: أَرْضَى أَنْ يَكُونَ بَيْنَنَا كَاهِنُ مَكَّةَ قَالَ: نَعَمْ، فَخَرَجَا إِلَى مَكَّةَ، فَاجْتَمَعَا عِنْدَ الْكَاهِنِ، فَأَنْشَدَهُ هَذَا كَلَامَهُ، وَهَذَا كَلَامَهُ فَقَالَ لِأُنَيْسٍ: قَضَيْتَ لِنَفْسِكَ، فَكَأَنَّهُ فَضَّلَ شِعْرَ أُنَيْسٍ، فَقَالَ: يَا أَخِي، بِمَكَّةَ رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَهُوَ عَلَى دِينِكَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ: وَمَا كَانَ دِينُكَ؟ قَالَ: رَغِبَتُ
(1) - الحلية برقم (513) حسن
(2) - معرفة الصحابة برقم (1479) صحيح