تَتْرُكُونِي أُبَلِّغُ رِسَالاَتِ رَبِّي فَلاَ تُؤْذُوني بِحَقِّ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ القَرَابَةِ. وَمَنْ يَعْمَلْ عَمَلًا فِيهِ طَاعَةٌ للهِ وَلِلرَّسُولِ نَزِدْ لَهُ فِيهِ أَجْرًا وَثَوَابًا، فَنَجْعَلُ لَهُ مََكَانَ الحَسَنَةِ عَشرَةَ أَضْعَافِهَا، فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى سَبْعِمِِئَةِ ضِعْفٍ، فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرَحْمَةً، وَاللهُ تَعَالَى يَغْفِرُ الكَثِيرَ مِنَ السَّيئَاتِ، وَيُكَثِّرُ القَلِيلَ مِنَ الحَسَنَاتِ فَيَسْتُرُ وَيَغْفِرُ وَيُضَاعِفُ وَيَشْكُرُ. [1]
3 -وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ المُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ، تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالحُمَّى» . متفق عليه [2] .
1 -قال الله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) } [الليل:5 - 7] .
فَأَمَّا مَنْ بَذَلَ مَالَهُ فِي سَبِيلِ مَرْضَاةِ رَبِّهِ وَاتْقَاهُ، وَصَرَفَ نَفْسَهُ عَن الهَوَى وَالشَّهَوَاتِ. وَصَدَّقَ بِفِعْلِ الخَيْرِ وَفَضَّلَهُ عَلَى الشَّرِّ، وَفَضَّلَ الإِيْمَانَ عَلَى الكُفْرِ. فَإِنَّهُ تَعَالَى سَيُيَسِّرُهُ لأَيْسرِ الخُطَّتَينِ فِي فِطْرَةِ الإِنْسَانِ، وَهِيَ فطْرَةُ فِعْلِ الخَيْرِ، الذِي تَبْلُغُ بِهِ النَفْسُ الإِنْسَانِيَّةُ أَوْجَ سَعَادَتِهَا. [3]
2 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ العَبْدِ مَا كَانَ العَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» .أخرجه مسلم [4] .
فضل الحكمة:
1 -قال الله تعالى: {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269) } [البقرة:269] .
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1/ 4174)
(2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (6011) , ومسلم برقم (2586) ، واللفظ له.
(3) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1/ 5940)
(4) أخرجه مسلم برقم (2699) .