-فالنكاح الأول قائم والتعرض حينئذ يُعدُ تخبيبًا لها على زوجها والتعريض أو التصريح في عدة المرأة المُطلقة طلاقًا رجعيًا قد يجعلها تكذب في انقضاء عدتها انتقامًا ورغبة في التفريق. وعلى هذا فقد أتفق الفقهاء بتحريم خِطبة المُعتدة من طلاق رجعى.
3)أن تكون مُعتدة من طلاق بائن ( أي التي طلقت ثلاث طلقات ) :-
ولا يجوز التصريح لها بالخِطبة بالاتفاق. ثم اختلفوا في جواز التعرض لها بالخطبة على قولين:
القول الأول: يجوز التعريض:
وهو مذهب الجمهور: المالكية والحنابلة وقول للشافعية وهو المشهور عندهم وحجتهم ودليلهم:
1.عموم قوله تعالي:
{وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} ... (لبقرة 235)
2.الحديث الذي أخرجه مسلم من حديث فاطمة بنت قيس:
"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها لما طلقها زوجها ثلاثًا: اعتدَّى عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فإذا حللت فآذنيني"
وفي لفظ"لا تسبقينى بنفسك". وعند أبى داود بلفظ"لا تفوتينا بنفسك".
وقال النووي:-
وفيه جواز التعريض بخطبة البائن وهو الصحيح عندنا.
3.أن هذه المرأة لا تجوز رجعتها إلى مطلقها كما لا يمكن للمُعتدة من وفاة زوجها أن تعود إليه فهما في معنى واحد بخلاف المُعتدة من طلاق رجعى.
القوال الثاني: لا يجوز التعريض:-
وهو مذهب الحنفية وقول للشافعية وحجتهم دليلهم:-
1.أن النص المبيح للتعريض بالخِطبة في الآية الكريمة إنما ورد في المُعتد من وفاة فلا يجوز تعديته إلى غيرها من المعتدات.
2.لأنه قد يتأذى المطلق بالتعريض بخِطبة زوجته إلى عداوته.
والراجح: جواز التعريض لحديث فاطمة بنت قيس.
4)أن تكون مُعتدة من نكاح فاسد أو فسخ:-
كالمُعتدة من لِعان أو ردَّة أو المُستبرأة من الزنى أو التفريق لعيب أو عُنَّة وشبه ذلك.