أصاب الهلالي وخان، والأخوات، وفون دنفر في ترجمة »إن« المخففة. أما بكثول فجاء بكلمة lo التي تفيد التنبيه، وقد تجري مجرى التأكيد كما مرّ في التعليق على ترجمات الآية الـ 186 من سورة الشعراء. أما بالمر، وحميد الله فأغفلا التأكيد تمامًا.
نتائج وتوصيات
نرى من تحليل ترجمات هذه الآيات أن:
كثيرًا من المترجمين أخطؤوا في فهم معنى »إن« المخففة في الآيات التالية:آل عمران (164) ، ويوسف (3) ، والروم (49) ، والجمعة (2) .
وأخطأ بعضهم في فهم معناها في الآيتين الـ 143، والـ198 من سورة البقرة.
لم يترجم الهلالي وخان »إن « المخففة بمعنى » إن« الشرطية في أي من هذه الآيات، غير أنهما لم ينصَّا على التأكيد في ثماني آيات، وهي: آل عمران (164) ، والأعراف (102) ، ويوسف (3) ، والحجر (78) ، والفرقان (42) ، والقصص (10) ، والروم (49) ، والصافات (56) .
لقد نصَّ فون دنفر على التأكيد في جميع هذه الآيات إلا واحدة منها، وهي الآية الـ42 من سورة الفرقان مع أنه ترجم »إن« المخففة بمعنى الشرطية في آيتين، هما الآية الـ49 من سورة الروم، والآية الثانية من سورة الجمعة.
إن وقوع المترجمين في مثل هذه الأخطاء أمر متوقع، إذ من الصعب أن يطلعوا على دقائق النحو العربي، ويقتضي هذا الأمر أن يوضع كتاب باسم دليل مترجم معاني القرآن الكريم - أو بأي اسم آخر - تذكر فيه الأمور المهمة التي يحتاج المترجم إلى معرفتها في المجالات الآتية: العقيدة، والأحكام الشرعية، والقضايا التفسيرية، والمسائل اللغوية. وهل في العالم الإسلامي جهة أنسب من مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف للقيام بمثل هذا العمل العلمي الدقيق؟
ثبت المراجع
جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري، دار الفكر، 1405ه/1984م.
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، دار إحياء التراث العربي بيروت، 1952م.
الدرّ المصون في علوم الكتاب المكنون للسمين الحلبي تح الدكتور الخراط، دار القلم بدمشق، 1405ه/ 1993م.