ومن صِفَاتِ المُؤمنينَ أَيضًا أنهمْ يَسْألُونَ اللهَ تَعالى أَنْ يُخْرِجَ مِنْ أصْلاَبِهمْ وذُرِّياتهمْ مَنْ يُطيعُ الله ويعبُدُهُ وحْدَه لا شريكَ له ، لِتَقَرَّ بِهِ أعيُنُهُمْ في الدنيا والآخرةِ ، وأنْ يجعلَ لهمْ مِنْ أزواجِهِمْ منْ يطيعُ الله تعالى ، ويَهْتَدي بِهُدَاه ، ويسألونَ ربَّهُمْ أن يجْعَلَهم أَئِمَّةً يُقْتَدى بِهم في الخَيرِ .
وهؤُلاءِ المؤمِنُونَ المُتَّصِفُون بالصِّفَاتِ السَّابِقَةِ ، يُجْزَوْنَ ، يومَ القِيامةِ ، بالدَّرَجاتِ العَالية ، والمنَازِلِ الرَّفيعةِ ، في الجَنَّةِ ، لصَبْرِهِمْ على القِيَامِ بِمَا أَمَرَ اللهُ ، وتَتلقاهُمُ المَلائِكَةُ في الجَنَّةِ بالتَّحِيةِ والسَّلامِ ، فلهُمُ السَّلامُ ، وعليهمُ السَّلامُ .
ويَبْقَوْنَ في الجَنَّةِ خَالدينَ في مُقَامِهِمْ ، لا يَحُولُونَ عَنها ولا يَزولُونَ ولا يَرْتَحِلُونَ ، ونِعْمَتِ الجَنَّةُ مُسْتَقرًا ومُقامًا .
أن يكونوا من عباد الله حقا