ومما يماثل النموذج السابق قوله تعالى: (نُنج) يونس 103 [1] (يثبت) الرعد 39 [2] ، (يبدل) الكهف 81 [3] (ليوفوا) الحج 29 [4] ، (تمسكوا) الممتحنة 10 [5] .
2ـ تخفيف بالتجرد:
مقصد الباحث منه تلك الصيغ التي جاءت مزيدة بالتشديد في بعض القراءات، وجاءت مجردة من الزيادة تخفيفا في قراءة حفص ، ومن تلك الكلمات:
ـ يطهرن: البقرة 222، حيث قرئ بإسكان الطاء وضم الهاء وبتشديدها، والأولى قراءة حفص [6] ، والتخفيف يحمل دلالة تخالف دلالة التشديد؛ لأن الطهر يعني انقطاع الدم، في حين أن التطهر لا يتم إلا بالاغتسال، والدليل قول العرب: طهرت المرأة من الحيض، فهي طاهر [7] واختار مكي التخفيف؛ لأن فيه بيان الشرطين الذين بهما تكون الحائض متطهرة: انقطاع الدم والتطهر بالماء [8] .
ـ تلقف: الأعراف 117 وطه 69، قرئ بإسكان اللام وقاف خفيفة وبتشديد القاف وفتح اللام، والأولى قراءة حفص [9] . والتخفيف من الثلاثي (لقف) ، وإنما التشديد من (تلقّف) [10] ، ولا اختلاف دلاليا بينهما بذكر.
(1) السبعة 359 والنشر 2/259
(2) العنوان 114 ، والإتحاف 2/163
(3) السبعة 396 والعنوان 124 ، والنشر 2/314 ، والإتحاف 2/223 .
(4) الكشف 2/116
(5) السبعة 632 ، والعنوان 189 ، والنشر 2/387 ، والإتحاف 2/535 .
(6) السبعة 182 ، والعنوان 74 , والنشر 2/127 ، والإتحاف 1/438 .
(7) حجة ابن خالويه 96 ، وجامع البيان 4/383 , والجامع 1/896 ، والكنز 289
(8) الكشف 1/293 ، والمهذب 1/91 .
(9) الكشف 1/473 ، والإتحاف 2/58 ، والمهذب 1/248 .
(10) حجة ابن خالويه 244 .