وعلى شاكلة (نزّل) : (وصي) البقرة 132 و (عقدتم) المائدة 89 [1] و (يمسكون) الأعراف 170 [2] و (سعرت) التكوير 12 [3]
كذلك من مظاهر التشديد إيثار صيغتي (تفعّل وتفاعل) ، ومما نلمس فيه هذا المظهر: (يصعد) الأنعام 125، حيث قرئ بتشديد الصاد والعين، وبإسكان الصاد وفتح العين ، والتشديد قراءة حفص [4] ، وأصلها يتصعد، وأدغمت التاء في الصاد [5] ، فشددت، والتخفيف والتشديد بمعني واحد ، واختار الطبرى التشديد ؛ لقول عمر: ما تصعدني شي ما تصعدني خطبة النكاح [6] .
و (ادّارك) النمل66، قرئ بهمزة وصل ودال مشددة مفتوحة بعدها ألف وبهمزة قطع ودال ساكنة، والأولى قراءة حفص [7] . وأصل (ادراك) تدارك، ثم تماثل الصوتان الأول والثاني لتقاربهما مخرجا وصفة؛ فكلاهما أسناني انفجاري، بيد أن التاء مهموس والدال مجهور [8] ، والمجهور أقوي، فكانت المماثلة بينهما رجعية Regressive Assmalation ، حيث أثر صوت الدال القوي في التاء المهموس، فانقلبت التاء دالا، ثم حدث إدغام بينهما، فسكن الأول، فاجتلبت همزة وصل من أجل النطق بساكن.
(1) السبعة 171 والنشر 2/223 والعنوان 88 والإضعاف 1/542
(2) السبعة 297 ، والكشف 1/482 .
(3) السبعة 673 ، والنشر 2/398 ، والإتحاف 2/592
(4) السبعة 268 ، والعنوان 92 ، والنشر 2/262 , والإتحاف 2/30 .
(5) حدث إدغام لتقارب الصوتين في الصفات، فالتاء صوت اسناني انفجاري مهموس والصاد صوت لثوي احتكاكي مهموس. انظر: أصوات العربية 137 و150
(6) حجة ابن خالويه 126 وجامع البيان 12/110 والكشف 1/451 والجامع 3/2518
(7) السبعة 485 ، وإعراب القراءات السبع 2/160 ، والعنوان 145 ، والنشر 2/339
(8) انظر: أصوات العربية 150 و 158 .