ـ برق: في قوله تعالي:"فإذا برق البصر"القيامة 7، حيث قرئ بكسر الراء وبفتحها، والكسر قراءة حفص [1] . وهما لغتان بمعني حار، وقيل: الفتح لمع وشخص [2] ، ومنه برق السيف يبرق ـ بالضم ـ إذا لمع ، ومنه برق السيف يبرق ـ بالضم ـ إذا لمع ، ويقال: برق ـ بالكسر ـ بصره برقا ، وبرق ـ بالفتح ـ بروقا ؛ إذا تحير، فلم يطرف . ولعل الكسر لغة القبائل اليدوية شرق الجزيرة ، والفتح لغة الحجاز ؛ لأنه إذا اجتمعت حركتان في كلمة ، فأخفهما لغة الحجاز ، والفتحة أخف من الكسرة ، ومما يؤكد أن الكسر لغة القبائل اليدوية قول طرفة:
فنفسك فانع ولا نتمنى وداو الكلوم ولا تبرق
بالفتح [3] ، وطرفة من قبيلة بكر إحدى قبائل شرق الجزيرة ، تلكم القبائل البدوية.
وكون قراءة حفص قراءة حجازية يفيد أن لغة الحجاز قد استعملت (برق) بالكسر؛ ومن ثم يمكن القول بأن الفتح لغة الحجاز الخاصة، والكسر لغة أخرى، وربما كان الفتح لغة متأخرة عن الكسر بهدف التخفيف.
ـ عين المضارع فتحا وكسرا وضما:
1ـ فتحا:
يعرض الباحث لمجموعة من الأفعال التي تنوعت قراءتها ما بين فتح العين وكسرها وضمها ، وكان الفتح سمة قراءة حفص:
ـ يحسب: البقرة 273 وآل عمران 178 والأعراف 30 ، حيث قرئ بفتح السين وبكسرها، والفتح قراءة حفص [4] .
(1) السبعة 661 ، وإعراب القراءات 2/414 ، والعنوان 200 ، والنشر 2/393 ، الإتحاف 2/574
(2) حجة ابن خالويه 357 ، والكشف 2/350 .
(3) الشاهد من بحر المتقارب ، وانظر الديوان ص 175 ولسان العرب (برق)
(4) السبعة 191 وإعراب القراءات 1/103 والعنوان 76 والنشر 2/236 والإتحاف 1/457