وقد جعلوا لهذا السلسلة التي حوت ما ترى من الشرك والبدع والمخالفة، من الفوائد الروحية والمادية، ما تفرّق في جميع العبادات الشرعية، من قرأن ودعاء وصدقة، بل حتى تصلح للتمائم والأحجبة، فهذا محمد أمين الكردي يذكر في كتابه الذي يعتبر عند النقشبندية بمنزلة الكتاب والسنة، يقول فائدة في قراءة السلسلة وفضلها ، قال أبو سعيد محمد الخادمي: من قرأ سلسلة المشايخ بعد ختم الخواجكان، عند تلقين الذكر، وعند الشروع في ذكره وتمام ورده، تحصل له الترقيات والمكاشفات، ويقرؤها صاحب الورد والذكر خصوصًا حين تغلب عليه الروحانية، ويقرؤها لتفريج الكروب والهموم والغموم ، وتيسير المراد وقضاء الحوائج ولشفاء المريض وتكتب أيضًا .
التوجه
وهذا من مزايا الطريقة النقشبندية على سائر الطرق، وهو اجتماع المريدين في غرفة أو مسجد على شكل دائرة، ثم يغمضوا أعينهم، ويجلسوا بعكس التورك، ولا يسندوا ظهورهم لحائط وينتظروا مجيء الشيخ، ويدخل الشيخ المسجد وقد لبس جبة أبيه المهترئة، ويجلس في منتصف الحلقة، ثم يأخذ بالاستغاثة بغير الله، وطلب المدد من الأموات (مدد يا شاه نقشبند مدد يا غوث جيلا ني ) ( المدد شاه خزنة المدد ، المدد علاء الدين المدد معصوم ثاني ) وهكذا يستمر بالشرك، وأتباعه بين نباح وعويل، وبكاء وأنين، ثم يأتي على كل مريد، ينفخ في فمه أو يبصق فيه، يدخل النور بهذه النفخة إلى قلب المريد ويخاطبه ببيت من الشعر، يخبره بما في قلبه على حد زعم الخزنوية .
ولا يخجل الخزنوية من ادعاء الشرعية لهذا المنكر،ويستندوا لحادثة الوحي (1) وكيف أخذ جبريل النبي، وضمه إلى صدره ثلاث مرات، وهو يقول: أقرأ
(1) أما النقشبندي نوري الدير شوي فيستند إلى حادثة شق الصدر وإلى تحنيك الرسول عليه الصلاة والسلام للأطفال -ردود على شبهات السلفية -ص30