ويبتدئ بعدها بأخذ همزة إله من الدماغ بالتخيل، وينزل بها حتى ينتهي إلى الكتف الأيمن ويجرها إلى الروح، ويبتدئ بعدها بأخذ همزة إلا الله بالتخيل من الكتف ويمدها بالتنزل على حافة وسط الصدر، حتى ينتهي بها إلى القلب فيضرب بالتخيل بلفظ الجلالة، بقوة النفس المحبوس على سويداء القلب، حتى يظهر أثرها وحرارتها في سائر الجسد، بحيث يحرق جميع الأجزاء الفاسدة في البدن بتلك الحرارة، فيتنور ما فيه من الأجزاء الصالحة بنور الجلالة ويلاحظ الذاكر معنى لا إله إلا الله، أي لا معبود ولا مقصود ولا موجود إلا الله.
فبالله عليكم هل هذه اللطائف المزعومة من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يمكن الانتفاع بهذا الذكر إلا برابطة الشيخ، وهذه الرابطة لا تكفي إلا إذا ضم إليها معاني أخرى ، قال الكردي في كتابه (1) :
إن لم تظهر فائدة الذكر من الجذبة الإلهية وغيرها، فإنما هو من القصور في الشروط
وتلك الشروط: 1- صدق الإرادة .
2-الرابطة للشيخ.
3-المتابعة لأمره .
4-التسليم إليه في جميع الأمور .
5-سلب الاختيار عند اختياره .
6-طلب رضاه في كل حال .
فبرعاية هذه الشروط، يتوارد الفيض الإلهي، من باطن الشيخ إلى باطن المريد لأن الشيخ طريق الفيض والإمداد .
الفصل الرابع
الختمة أو ختم الخواحكان
(1) تنوير القلوب ، عند الحديث عن الذكر -ص546