فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 150

ثم لاحظ كيف يستدلوا بالحديث، ليوافق هواهم ونزعاتهم، فالحديث كما رواه البخاري (جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله كيف تقول في رجل أحب قومًا ولم يلحق بهم ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: المرء مع من أحب) فالحديث يشير إلى رفقة المحب مع من أحب في الجنة حتى لو قل عمله، لا رفقته قلبيًا وروحيًا أما العبارة الشنيعة التي حسنّها هذا الكاتب بعض الشيء وهي: الفناء في الشيخ مقدمة الفناء في الله، والعبارة الأصليّة الغير محرّفة، هي التي نقلها شيخه بأمانة وفضح بها الخزنوية شر فضيحة، حيث ألقاها في درس عام وهي ( إن الفناء في الشيخ(1) ، مقدم على الفناء في الله ) وهذا الشيخ توفي ولم تصل كلمته مدة حياته إلا إلى محبيه من رعاء وسوقه وخواصه الجهلة ولكن شاء الله أن تصل هذه الكلمة على شريط مسجل، إلى علماء الشام فأنكروها أشد الإنكار .

لاسيما الدكتور البوطي الذي فنّد هذا الزعم ، وأبطل حجة ذاك الشيخ ووصفه (2) بالدجل، واتهم مشايخ النقشبندية بالسعي لاستعباد الناس وإذلالهم ونوّه بهذا الشيخ حينما جاء إلى أبيه ملا رمضان البوطي، وكيف أن هذا الشيخ تأدب مع والده بأدب غريب، حيث ظل قائمًا حتى قال له ملا رمضان: لماذا لا تجلس؟ وأنبّ الشيخ على هذا الأدب المنهي عنه، وأن هذه الطريقة التي يعاملونه بها مريدوه طريقة غير مشروعة، ثم إنه أكد على بدعية الرابطة وأنها لم تكن عند قدماء النقشبندية تعني غير المحبة .

(1) ذكر الكردي في تنوير القلوب ص548: اتفق الأولياء على الرابطة بل قالوا إنها أشد تأثيرًا من الذكر في حصول الجذبة الإلهية .

(2) كتاب (هذا والدي -103-للدكتور البوطي ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت