رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أن يمسح السواد أرسل إِلَى حذيفة: أن ابعث إلي بدهقان من جوخى .
وبعث إِلَى عثمان بن حنيف: أن ابعث إلي بدهقان من قبل العراق.
فبعث إليه كل واحد منهما بواحد ومعه ترجمان من أهل الحيرة فلما قدموا عَلَى عمر رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: كيف كنتم تؤدون إِلَى الأعاجم فِي أرضهم ؟
قالوا: سبعة وعشرين درهما .
فقَالَ عمر رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: لا أرضى بهذا منكم , ووضع عَلَى كل جريب عامر أو غامر يناله الماء قفيزا من حنطة أو قفيزا من شعير ودرهما , فمسحا عَلَى ذلك , فكانت مساحتهما مختلفة .
كان عثمان عالما بالخراج فمسحها مساحة الديباج؛ وأما حذيفة فكان أهل جوخى قوما مناكير فلعبوا به فِي مساحته . وكانت جوخى يومئذ عامرة فخربت بعد ذلك وغارت مياهها وقلت منافعها وصارت وظيفتها يومئذ هينة لما كانوا عملوا عَلَى حذيفة فِي مساحته .
قَالَ:
[89] وحَدَّثَنِي الحسن بن علي بن عمارة عن الحكم بن عتيبة عن عمرو بن ميمون وحارثة بن مضرب قَالَ: بعث عمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ عثمان بن حنيف عَلَى السواد وأمره أن يمسحه فوضع عَلَى كل جريب عامر أو غامر مما يعمل مثله درهما وقفيزا وألغى الكرم والنخل والرطاب وكل شيء من الأرض وجعل عَلَى كل رأس ثمانية وأربعين درهما وضيافة ثلاثة أيام لمن مر بهم من المسلمين .
وجباهم عثمان ثلاث سنين ثُمَّ رفعه إِلَى عمر رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ وقَالَ: إنهم يطيقون أكثر من ذلك.
قَالَ:
[90] وحَدَّثَنِي الحجاج بن أرطاة عن ابن عوف أن عمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ مسح السواد ما دون جبل حلوان , فوضع عَلَى كل جريب عامر أو غامر يناله الماء بدلو أو بغيره زرع أو عطل درهما وقفيزا واحدا , ومن كل رأس موسر ثمانية وأربعين درهما ومن الوسط أربعة وعشرين درهما ومن الفقير اثني عشر درهما , وختم عَلَى أعناقهم رصاصا وألغى لهم النخل عونا لهم وأخذ من جريب الكرم عشرة دراهم , ومن جريب السمسم خمسة دراهم , ومن الخضر من غلة الصيف من كل جريب ثلاثة دراهم , ومن جريب القطن خمسة دراهم .