وهذا الحديث رواه أبو داود في سننه وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتح ج1/340 وقال عنه الهيثمي في المجمع 5/172 والطبراني في الأوسط 2274 اسناده حسن، وحكم عليه محدث العصر الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة برقم 722 بأنه يرتقي لدرجة الحسن لمجيئه من طرق متعددة ومخارج متباينه، بل قال أنه بهذه الطرق والشواهد حديث صحيح.
2-ذكر ابن قدامة المقدسي في كتاب المغني [1] (( فأما الختان فواجب على الرجال ومكرمة في حق النساء وليس بواجب عليهن، هذا قول كثير من أهل العلم... ثم ذكر رحمه الله (( يشرع الختان في حق النساء، قال أبو عبد الله وحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - (( إذا التقى الختانان وجب الغسل ) ) [2] فيه بيان أن النساء كن يختتن وحديث عمر أن ختانة ختنت فقال: ابقي منه شيئًا إذا خفضت.
3-أما الحافظ ابن عساكر رحمه الله ففي كتابه (تبيين الامتنان بالأمر بالاختتان) ، فقد أشار فيه إلى مشروعية الختان ثم ذكر حديث أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( خمس من الفطرة، الاختتان، الاستحداد، قص الشارب، تقليم الأظافر، نتف الإبط ) )رواه البخاري ومسلم وأحمد في مسنده ومالك في الموطأ وأبو داود والترمذي في سننهما وعبدالرزاق في مصنفه وابن أبي شيبة وابن ماجة وابن حبان والبهقي في السنن الكبرى والبغوي في شرح السنة.
(1) المغني، ابن قدامة ج1 ص70-71.
(2) صحيح أخرجه الترمذي برقم (108) وابن ماجة برقم (608) وأحمد برقم (25336) ، (26048) وأخرجه مسلم برقم (349) وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (965) بلفظ إذا مس الختان الختان. وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (3410) والبيهقي في الكبرى برقم (740) وابن أبي شيبة في المصنف برقم (941) بلفظ وألزق الختان الختان. وقد خرجه الترمذي برقم (108) وعبدالرزاق في مصنفه برقم (929) ومالك في الموطأ (1/47) بلفظ إذا جاوز الختان الختان.