فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 21 من 22

قلت: أن قولهم أن بنات الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يختتن دعوى باطلة ليس عليها دليل، وهو قول على الله بغير علم، إن الأصل هو الختان للذكور والإناث كما بينا سابقًا ويلزم من يقول بخلاف ذلك الدليل على قوله وإلا فهو كذب على الله ورسوله فهاجر ( اختتنت ) ، وأم المهاجر لما أسلمت أمرها عثمان أن تغتسل وتختتن وعمر أمر الخاتنة أن تخفض ولا تنهك هذا أولًا، وثانيًا قولهم أن بعض المجتمعات ليس فيها ختان فهذا كلام لا يعرفه الشرع وليس من أدلة التشريع فعل المجتمعات، فمن متى كان فعل المجتمعات حكم على الشرع.

الشبهة الثالثة:

أنه لم يثبت في الختان حديث صحيح.

قلت: هذه الدعوى ساقطة بالنصوص التي سقناها في البحث فحديث أبو هريرة خمس من الفطرة متفق عليه وحديث إذا التقى الختانان وجب الغسب رواه مسلم وحديث أم عطية صححه حفاظ الأمة كالهيثمي وابن حجر.

الشبهة الرابعة:

الختان عادة جاهلية كانت موجودة قبل الإسلام.

قلت: أن الإسلام أقر عادات من الجاهلية وسكوته عنها تعد إقرار، كصورة النكاح التي في وماننا والكرم وحفظ العهد وحفظ الجوار، والعادات التي أبطلها الإسلام ورد بشأنها نصوص، فكون الختان كان في الجاهلية وسكت عنه الشرع فمعنى ذلك إقرار به وإلا فما معنى السكوت عن عادة، قال جابر كنا نعزل والقرآن ينزل ومقصوده أن القرآن ما أشار إلى حرمة ما نفعل فاعتبر ذلك إقرار.

الشبهة الخامسة:

أن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا التقى الختانان من باب التغليب.

قلت: هذا قول شاذ وقول الله وقول رسوله - صلى الله عليه وسلم - لا يخرجان على الشاذ والقرآن والسنة من أفصح الفصيح، والتثنية لها شروط ثمانية هي:

شرط المثنى أن يكون معربا ... ... ومفردا منكرا ما ركبا

موافقًا في اللفظ والمعنى له ... ... مماثل لم يغني عنه غيره

ومما سبق يتضح أن التثنية في لفظ الختانان صحيحة [1] .

النتائج

(1) يا قلفاء اختتني - مصطفى سلامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت