فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 20 من 22

قلت: هذا القول يفقد الصدق والموضوعية، فالأطباء لم يجمعوا على ضرر الختان ولعل فيما كتبته د. نشوى عبد الحميد في جريدة عقيدتي، والذي أشرنا إليه في المبحث الثاني دليل على أن في الأطباء من يرى أن الختان للأنثى أمرٌ محمود لتهذيب شهوتها واستقامة سلوكها هذا أولًا، وثانيًا أن البرود الجنسي يتحقق في حالة الاستئصال الكامل للغرلة ونحن لم نقل بذلك ولكن نطالب باستئصال جزء منها لأن تركها دون تهذيب يؤدي إلى أضرار صحية وحياة زوجية غير مستقرة بين الزوجين فضلًا عن عدم الطهارة التي هي شرط لصحة الصلاة.

وكذلك فإن الطب لا يحكم الشرع، ولكن الشرع حاكم وليس محكومًا عليه.

ونضرب لذلك مثلًا، حديث البخاري (( إذا وقعت الذبابة في إناء أحدكم فليغمسها .... ) )فإن المسلم عند سماعه لهذا الحديث يمتثل له دون أن يسأل عن العلة أو يسألأ هل أثبت العلم صحة هذا أم لا؟ لأن إيمانه ويقينه يعنيان أن يتمثل لأمر الله ولأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - دون شك أو ريب أو توقف يقول سبحانه { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا ...} [الحجرات:15] ويقول جل شأنه { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ... } [الأحزاب:36] .

الشبهة الثانية:

أن بنات الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يختتن، وأن الختان للإناث ينعدم في بعض المجتمعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت