16-وفي رسالته بعنوان يا قلفاء اختتني ذكر الشيخ مصطفى سلامة، أن في حديث البيهقي الذي روته أمنا عائشة رضي الله عنها والذي فيه قوله - صلى الله عليه وسلم - إنما النساء شقائق الرجال [1] ، إن حكم النساء هو حكم الرجال في كل مسألة شرعية ما لم يأت نص بتخصيص أحدهما، وحيث أن الختان في حق الرجال واجب فهو كذلك في حق النساء. وما رواه الطبراني في الكبير عن قتادة الرهاوي قال: كان يأمر من أسلم أن يختتن ولفظ (من) اسم موصول مشترك يقع وقوعًا مستويًا على الذكر والأنثى، على المفرد والجمع، والختان في حق الذكر طهارة، وفي حق المرأة طهارة وتعديل للشهوة، فكان أولى بالوجوب.
17-وفي رسالة القول المبين في إثبات مشروعية الختان للبنات والبنين ذكر الشيخ حسن أبو الأشبال (( وخلاصة هذه الأوقوال أن الختان في حق الرجال والخفاض في حق الإناث مشروع وكل ما هنالك أنهم اختلفوا في الوجوب أو الندب أو الاستحباب ولم يقل من العلماء أحد أنه عادة سيئة قبيحة يجب محاربتها.
18-أخرج البخاري ومسلم من حديث ابن عباس (( انكم ملاقوا الله حفاة عراة مشاةً غرلًا يوم القيامة ) ) [2] والأغرل هو غير المختون أي الأقلف وفي الحديث أنهم يحشرون كما خلقوا دون نقص حتى الغرلة تكون معهم بخلاف حالهم في الدنيا قال جل شأنه: { كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ } .
19-أن ما ورد في شأن الختان من أحاديث متفق عليها لا ينبغي أن نحصرها في الرجال دون النساء لأن الأصل بقاء العام على عمومه حتى يأتي ما يخصصه ولا تخصيص للذكور دون الإناث في الختان ويلزم من قال بالتخصيص الدليل على تلك الدعوى.
(1) ضعيف أخرجه البيهقي
(2) البخاري (6043) ، كتاب الرقاق/ باب: كيف الحشر.