القول الأول: ذهب الشافعية و الحنابلة على الصحيح من المذهب إلى القول بوجوب الختان على الرجال والنساء وروى هذا القول عن مالك والشعبي وربيعة والأوزاعي ويحي بن سعيد الأنصاري"1".
القول الثاني: التفضيل قالوا الختان واجب على الرجال سنة للنساء ومكرمة لهن وهذا رواية عن الإمام أحمد واختار هذا القول ابن قدامه وهو عند الشافعية وهو اختيار اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة وابن سعدي رحمه الله وتلميذه ابن عثيميين"2".
القول الثالث: قالوا أن الختان سنة وهذا قول المالكية - وعندهم يأثم بتركها دون عذر - وهو قول الحنفية ورواية عن أحمد اختارهما ابن أبي موسى من أصحابة وبه قال بعض الشافعية عن الحسن ومال إليه الشوكاني"3".
الأدلة:
أدلة القول الأول:
1-قال الله تعالى: { ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفًا } "1"ووجه الاستدلال من الآية أن الله أمرنا باتباع ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام والختان من ملته بدليل ما أخرجه البخاري ومسلم:"اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانيين سنة""2". فإذًا الختان من ملته التي أمرنا باتباعها فهو واجب ... ... ... ...
ونوقش هذا الإٍستدلال بأن المراد بالملة هي الحنيفية وهي التوحيد وأجيب عنه:
بأن الملة وإن كان المراد فيها التوحيد فإن نقول: أن الآية صريحة في اتباعه فيما فعله وهذا يقتضي إيجاب كل فعلٍ فعله إلا ما قام الدليل على أنه سنة في حقنا"3".
(1) لأنصاف 1/123 ، كشاف القناع 1/83 ، حاشية الروض المربع 1/159 ، المجموع 3/492 .
الأنصاف 1/124 ، الضروع لابن مفلح 1/33 ، المغني 1/115 ، فتح الباري 10/253 ، فتاوي اللجنة الدائمة 5/113 ، المختارات الجلية ص 16 ، الشرح الممتع 1/133 .
حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني 2/407 ، تنوير المقاله 3/660 ، حاشية الخرشي على مختصر خليل 3/48 .