فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 11

الأخير هو الأقرب فـ (شخت) كعادة أكثر المستشرقين - مع أن قلة منهم كانت منصفة - اهتموا بنشر الكتب التي كانت موضع نقد من العلماء حتى أن بعضها نسي تمامًا , فنقبوا عنه وأخرجوه ومنها كتب الفرق الضالة كالمعتزلة وغيرهم لمحاولة تشويه التراث الإسلامي , ومن جهة أخرى محاولة تجديد الفتنة التي عفا عليها الزمن وإحيائها من جديد.

ومن تأمل هذه الكتب وجدها اقرب إلى كتب الطرف والنوادر من كتب التأصيل والتقعيد الفقهي

متى ظهرت الحيل ؟

لم تعرف الحيل في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا في عهد صحابته الكرام - رضي الله عنهم - بل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقفل بابها بمثل قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة" (4)

وقال ابن القيم:"وهذا نص في تحريم الحيلة المفضية إلى إنقاص الزكاة أو التنقيص منها بسبب الجمع أو التفريق , فإذا باع بعض النصاب قبل الحول تحيلا على إسقاط الزكاة أو التنقيص منها بسبب الجمع أو التفريق فقد فرق بين ا لمجتمع فلا تسقط الزكاة بالفرار منها (5) "

ومثل لعنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - للمحلل والمحلل له.

وإذا رجعنا إلى القران الكريم نجد أن الله تعالى حذر منها بقوله تعالى"ولا تمنن تستكثر" (المدثر، 6)

ونقل القرطبي عن أبيه - رضي الله عنهما - وغيره أن معنى الآية"لا تعطي الهدية تلتمس بها أكثر منها" (6)

فالآية تدل على تحريم الهدية إذا قصد بها مهديها أخذ أكثر منها، وهي هدية الثواب، فاعتبر ذلك القصد حيلة للربا، أو أخذ أموال الناس بالباطل أي بالتحايل، إلا أن يكون على سبيل التبرع.

أما الصحابة - رضي الله عنهم - فكرهوا الحيل ونفروا منها، ونقل عن كثير منهم التحذير منها والقول ببطلانها.

وقد سار التابعون في هذا على سير الصحابة وكذلك من أتى بعدهم من تابعي التابعين وتابعيهم فقد أنكروا الحيل إنكارًا شديدًا واشتد قولهم فيمن أفتى بجوازها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت