الصفحة 23 من 33

عنه أن يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المذي لمكان ابنته منه.

6 -وحياء الاستحقار، واستصغار النفس: كحياء العبد من ربه عز وجل حين يسأله حوائجه، احتقارًا لشأن نفسه، واستصغارًا لها وفي أثر إسرائيلي: «أن موسى عليه السلام قال: يا رب إنه لتعرض لي الحاجة من الدنيا، فأستحيي أن أسألك هي يا رب فقال الله تعالى: سلني حتى ملح عجينتك، وعلف شاتك» .

وقد يكون لهذا النوع سببان:

أحدهما: استحقار السائل نفسه، واستعظام ذنوبه وخطاياه.

الثاني: استعظام مسئوله.

7 -وأما حياء المحبة: فهو حياء الحب من محبوبه، حتى إنه إذا خطر على قلبه في غيبته هاج الحياء من قلبه، وأحس به في وجهه ولا يدري ما سببه، وكذلك يعرض للمحب عند ملاقاته محبوبه ومفاجأته له روعة شديدة، ومنه قولهم: جمال رائع وسبب هذا الحياء والروعة مما لا يعرفه أكثر الناس، ولا ريب أن للمحبة سلطانًا قاهرًا للقلب أعظم من سلطان من يقهر البدن فأين من يقهر قلبك وروحك إلى من يقهر بدنك؟ ولذلك تعجبت الملوك، والجبابرة من قهرهم للخلق، وقهر المحبوب لهم، وذلهم له، فإذا فاجأ المحبوب محبه، ورآه بغتة: أحس القلب بهجوم سلطانه عليه، فاعتراه روعة وخوف.

وسألنا يوما شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه عن هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت