الصفحة 18 من 33

فصل

ومن منازل إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ منزلة الحياء

قال الله تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ يَرَى} [العلق: 14] .

وقال تعالى: {إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1] .

وقال تعالى: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} [غافر: 19] .

وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر برجل وهو يعظ أخاه في الحياء فقال: «دعه فإن الحياء من الإيمان» .

وفيهما عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «الحياء لا يأتي إلا بخير» .

وفيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الإيمان بضع وسبعون شعبة أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان» وفيهما عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشد حياء من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئا يكرهه عرفناه في وجهه.

وفي الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم - «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت» وفي هذا قولان:

أحدهما: أنه أمر تهديد، ومعناه الخبر أي من لم يستح صنع ما شاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت