الصفحة 12 من 33

متفق عليه.

البضع بكسر الباء ويجوز بفتحها، وهو من الثلاثة إلى العشرة، والشعبة: القطعة والخصلة، والإماطة: الإزالة، والأذى: ما يؤذي كحجر وشوك وطين ورماد وقذر ونحو ذلك.

4 -وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشد حياء من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئًا يكرهه عرفناه في وجهه [1] متفق عليه.

(1) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشد حياء منصوب على التمييز (من العذراء) بفتح العين المهملة وسكون الذال المعجمة وبالراء ثم ألف ممدودة: البكر، سميت به لبقاء عذرتها، أي جلدة بكارتها (في خدرها) بكسر الخاء المعجمة وسكون الدال المهملة: ستر تجعله البكر في جنب البيت: أي أشد حياء من البكر حال اختلائها بالزوج الذي لم تعرفه قبل واستحيائها منه، وليس المراد حال انفرادها في الخدر فإنها حينئذ لا حياء عندها، ثمة إذ ليس ثمة من تستحيي منه، وهذا آخر الحديث عند البخاري في الأدب من صحيحه، وزاد مسلم حيث أورده في باب فضائل النبي - صلى الله عليه وسلم - (فإذا رأى شيئًا) التنكير فيه للتعميم ليشمل القليل والكثير والجليل والحقير (يكرهه) أي طبعًا (عرفناه في وجهه) أي: عرفنا الكراهية له في وجهه: أي لأنه لا يتكلم لحيائه بل يتغير وجهه فنفهم نحن كراهته لذلك متفق عليه.

قال العلماء: حقيقة الحياء، أي تعريفه (خلق) بضمتين وتسكين ثانية تخفيفا (يبعث) الإسناد مجازي من باب الإسناد للسبب: أي يبعث الله أي يحمل به (على ترك القبيح) من الأقوال والأفعال والأخلاق وحذف المعمول إرادة للتعميم (ويمنع) صاحبه (من التقصير) «أل» فيه بدل من الضمير: أي من تقصيره (في حق ذي) أي صاحب (الحق) وذلك أنه ملكة راسخة للنفس توزعها على إيفاء الحقوق وترك القطيعة والعقوق.

(وروينا) بفتح مع تخفيف ثانية أشهر من ضم أوله وكسر ثانية مشددًا ومخففًا، وإن اقتصر على الأخير الكازروني في شرح الأربعين وجعله من باب الحذف والإيصال قال: أي روي لنا سماعًا أو قراءة إلى آخر أنواع التحمل وعلى التشديد، فالمعنى صيرونا أشياخًا بما رواه لنا (عن الإمام) هو في الأصل كل من يقتدى به ولو في الشر، ثم غلب على المقتدى به في الخير فقط (أبي القاسم الجنيد) بضم الجيم وفتح النون وسكون التحتية ابن محمد الزجاج كان أبوه يبيع الزجاج، فلذا يقال له القواريري، أصله من نهاوند، ومولده ومنشؤه بالعراق، وكان فقيها يفتي على مذهب أبي ثور صاحب الشافعي، وراوي مذهبه القديم، وكان من كبار أئمة القوم وسادتهم وكلامه مقبول على جميع الألسنة، مات رحمه الله تعالى يوم السبت سنة سبع وتسعين ومائتين، وقبره ببغداد ظاهر يزوره الخاص والعام (قال الحياء رؤية الآلاء) بالمد جمع إلا بكسر الهمزة والقصر، وقد فسر المصنف الآلاء بقوله (أي النعماء) أي رؤية العبد نعماء مولاه السابغة عليه بمحض فضله مع استغنائه عنه وسائر الخليقة (ورؤية التقصير) أي ما يراه من تقصيره في أداء خدمة مولاه وإعراضه عن حضرته مع كمال فاقته وفقره إليه (فيتولد) أي يتحصل (بينهما) أي النظرين المذكورين (حالة) الأولى حال لأن الأفصح تذكير لفظها وتأنيث معناها فحال حسنة أفصح من حال حسن وحالة حسنة تسمى (حياء) ولكون ما ذكر تفسير للحياء المذكور في الحديث أورده المصنف، وإلا فكتابة هذا مجرد لذكر الآيات والأحاديث ومنبع يسير من تفسير غريب الأحاديث (والله الموفق) دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين (3/ 149 - 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت