... كما أنَّ مما أوردته شيئًا من كلام السابقين فيه من نَفَسِ الصوفية, وقد أُعلق عليها إنْ رأيتُ الحاجة إليه, أو أتركه لوضوحه. وفي تخريج الأحاديث قد أقف على خبرٍ لا أجده في شيء من كتب السنة, وبالتالي أذكر من ذكرته من كتب التخريج مع الإحالة على الجزء, ورقم الصفحة, ورقمه-إنْ وُجد-.
... كما أني استعنت بشيء من المقالات المنشورة في الشبكة العنكبوتية, فيما نقلته من الأقوال, أو الأخبار, وأحيانًا, وقد أستفيد من الفكرة الرئيسة للمقال, وقد أُوثق المقال إنْ كان مُوثقًا, ولم أتخذها عادةً؛ لأنه لم تجرِ عادة الباحثين على أنَّ الشبكة مصدرًا من مصادر المعلومات, -في حدِّ علمي-.
كما أني قد أستفيد من كتابٍ في فكرةٍ, في أكثر من فقرة في المبحث, فأُحيل عليه في آخر المقال بـ (انظر:...) .
وأخيرًا:
فإني بالتقصير لمعترفٌ, ومن بحر الخطايا لمغترف, ولكني متشبهٌ بأهل الفضل والعلم, من باب قول الأول:
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إنَّ التشبه بالكرام فلاح [1]
على أني-والله- لا أرى للنفس منزلةً تُعدُّ من منازل النبلاء, ولا للذات منهل مورد كمناهل العلماء, كيف ذا؟!, ومن نحنُ إلى جانب تلك الجبال؟!, ولكني أرجو, والرجاء من عادة الموقنين, واليأس من عادة القانطين.سائلًا من الله الإجابة والتوفيق. كما أسأله تعالى مجانبة الزلل, والثبات على صراط الصواب, وأن يثيبني عليه من كرمه سبحانه جزيل الثواب, فله الحمدُ والفضلُ فقد منَّ حتى ظُفر بدررٍّ استُخرجت من الأصداف, وبجواهر أُخرجتْ من الغلاف, فجاء البحث -بحمد الله وتوفيقه- فوق ما في الخواطر, فائقًا بكثرةِ الفوائد والنوادر, فمأمولي من الناظر فيه إن رأى حسنًا دعا, أو خللًا يُصلَحُ عفا؛ فإن الإنسان غير معصومٍ [2] ، على أني متمثل في الحال بقول من قال:
ماذا تؤمل من أخي ثقة حملته ما ليس يمكنه
(1) معجم الأدباء ، 5/615 .
(2) عمدة القاري ، 1/4"بتصرف".