فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 4 من 90

ولا يزال المصلحون من الأمة الإسلامية في محاولة إلى تصحيح مسار الأمة في مبادئها وقيمها وسلوكها, ومن ذلك ما قام ويقوم به العلماء -ورثة الأنبياء-, فعليهم المعوَّل في الإصلاح, كذلك المفكرون من النواحي التنظيرية, ومما لا يمكن إغفاله في مثل هذا ما تقوم به مراكز البحوث, والباحثين, والمُصنِفينَ في محاولة النهوض بالأمة في شتى المجالات, ومن ذلك المجال الأخلاقي والسلوكي, والتصنيف فيه قديمٌ, لا يخفى على مُطلِّعٍ, ولا تزال تلك المحاولات وغرضها الأول الرقيُّ بالأمة, ومع تلك المحاولات الكثير إلا أنَّ هذا المجال لم ينضج بعد, وإني ومن خلال هذا الجمع المتواضع في رأس تلك الأخلاق, الذي إنْ كان, كانت الأخلاق, وثمَّ المبادئ, (الحياء) , لأرجو أنْ أكون ممن يُسهم في رقيِّ الأمة, والنهوض بها نحو الأفضل كما أراد لها الله عز وجل, متطفلًا بذلك على صفِّ المصلحين, وأهل الفضل, ولمْ أكنْ لأُسْهِمَ فيه لو كان أشبع دراسةً, أو قُتل بحثًا كما يُقال, أو نضج, فلما أنْ رأيتُ أنَّ الحاجة ماسةٌ لمثله, خاصةً أنَّ الوضع العام للأمة لا يزال في انحدارٍ لا يخفى, ولست -بحمد الله- ممن يقطع الرجاء في تغيير العادات وإصلاح الأوضاع, فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم) [1] .

(1) رواه مسلم (4/2024) , برقم (2623) , كتاب البر والصلة والآداب, باب النهي من قول هلك الناس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت