فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 14 من 90

... الحياء خلق عظيم جاء به الشرع، وهو من الأخلاق الرفيعة التي أمر بها الإسلام، وأقرها، ورغَّب فيها. لذلك قال عليه الصلاة والسلام: (إنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا وَخُلُقُ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ) [1] . واتصف به النبي صلى الله عليه وسلم الموصوف بمكارم الأخلاق, كما قال عز وجل: { وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) } [2] , وقد أمرنا الله باتباع هديه, والسير على سنته, كما قال الله تعالى: ). { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ ×puZ>،xm لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ uچ½zFy$# uچx.sŒur اللَّهَ # [ژچدVx. (21) } [3] , فلنا في الرسول صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة, فقد قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: (كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَشَدّ حَيَاءً مِنْ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا , فَإِذَا رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ) .متفق عليه [4] .

... بل لمكانة الحياء في الشريعة الإسلامية كان قرين الإيمان مما يُشعر بعظمته, فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: (الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ قُرِنَا جَمِيعًا , فَإِذَا رُفِعَ أَحَدُهُمَا رُفِعَ الْآخَرُ) [5] .

(1) رواه ابن ماجه 2/1399, برقم (4182) , كتاب الزهد, باب الحياء, ومالك في الموطأ 2/905, برقم (1610) , كتاب حسن الخلق, باب ماجاء في الحياء, ونحوه مارواه الطبراني في الكبير 10/320, برقم (10780) .

(2) سورة القلم ، آية 4 .

(3) سورة الأحزاب ، آية 23 .

(4) رواه البخاري 5/2263, برقم (5751) , كتاب الأدب, باب من لم يواجه الناس بالعتاب. ومسلم 4/1809, برقم (2320) , كتاب الفضائل, باب كثرة حيائه صلى الله عليه وسلم.

(5) رواه الحاكم في مستدركه1/73, برقم (58) , ورواه ابن أبي شيبة موقوفًا على ابن عمر 5/213, برقم (25350) .

وفي رواية عن ابن عباس: (فإذا انتزع أحدهما من العبد اتبعه الآخر) . رواه البيهقي في شعب الإيمان 6/140, برقم (7725) .وفي رواية عنه: (فإذا سلب أحدهما تبعه الآخر) . رواه البيهقي في شعب الإيمان 6/140, برقم (7726) , في الرابع والخمسون من شعب الإيمان: وهو باب الحياء بفصوله. وفي إسنادهما ضعفٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت