فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 29

وقد تبين بالرجوع إلى معاجم اللغة [1] واستعمالات هذه العناصر أو المصطلحات أنها تتأثر بنوعية السياق الذي ترد فيه ؛ ومن السياق الإطلاق والقيد . فمثلًا عند الحديث عن الأسس أو الآداب بصورة مطلقة يختلف مدلولها عنه عند الحديث عنها وهي مقيدة مثل قولنا:"الأسس الإسلامية"أو"الآداب الإسلامية". ومن السياق المجال الذي تستعمل فيه . فهي مثلًا في مجال البناء تختلف قليلًا عنها في مجال البحث العلمي أو في مجال الحوار... ومن السياق طريقة الصياغة مثل قولنا:"يختار الوقت المناسب للتحدث إلى رئيسه في قضاياه الشخصية"، وقولنا:"سوف يختار الوقت المناسب للتحدث إلى رئيسه في"

قضيته". ففي الأولى يكون إلى الأسلوب أقرب ؛ فهي قاعدة عنده . أما في الأخرى فهي إلى الوسيلة أقرب . فهو يتوسل بحسن اختيار الوقت ليقنع رئيسه ."

كما يلاحظ أن بعض هذه العناصر أكثر تجسيدًا في عالم المحسوسات . فالوسيلة المادية أكثر تجسيدًا ويمكنك ملاحظتها بسهولة وبنظرة خاطفة ، أما الأسلوب فيحتاج إلى شيء من الاستقراء لعدد من الأحداث المتكررة ، والمنطلقات تحتاج إلى استقراء وحدس أكثر من الأسلوب . ويلاحظ أيضًا أن بعضها أكثر شمولية من غيرها ، ومثال ذلك العلاقة بين المنطلقات والأسلوب والوسيلة . فالمنطلقات في الحوار أكثر شمولية من أساليبه وأساليبه أكثر شمولية من وسائله . وبالتالي فإن الأقل شمولية أكثر تحديدًا .

ويبدو أن عنصر الوسيلة حتمي في أي حوار . ويوضح الجدول رقم (2) طبيعة العنصر وطبيعة العلاقة بينه وبين الحوار .

جدول (2)

رقم ... 1

العنصر ... الأسس ... الأصول ... القواعد ... الضوابط ... الشروط ... آداب ... المنطلقات ... المنهج ... أساليب ... وسائل

طبيعة العنصر

وعلاقته بالحوار

لازم للحوار ... *

لازم عرفا ... * ... * ... * ... * ... * ... *

لازم للطرفين بالاتفاق ... * ... * ... * ... * ... * ... *

يتعلق بالطرفين معا ... * ... * ... * ... * ... *

يتعلق بطرف واحد ... * ... * ... * ... *

(1) انظر مثلًا: ابن منظور ؛ الجوهري ؛ البستاني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت