يقول الجويني بصراحة"ولا فرق بين المناظرة والجدال ، والمجادلة والجدل في عرف العلماء بالأصول والفروع ، وإن فُرق بين الجدل والمناظرة على طريقة اللغة ، وذلك أن الجدل في اللغة مشتق عن غير ما اشتق منه النظر" [1] . ويأخذ حسن برأيه ويجعله المعتمد عليه في كتابه [2] . ويستعمل الغزالي كلمة المناظرة بطريقة توحي بأنها مرادفة للمجادلة [3] . ويستخدم أبو زهرة الجدل والمناظرة في مواضع مختلفة بصفتهما مترادفتين [4] . ويوافقه في ذلك الألمعي [5] . ولكن موقف أبو زهرة ليس واضحًا بصورة كافية ، فهو أحيانًا يفرق بينهما [6] . وكأن العميرين ينزع إلى ما ذهب إليه الألمعي فيرى صراحة أو ضمنًا أن الجدال والمناظرة مترادفتين [7] .
ومع أن جريشة يتبنى الرأي الذي يقول: ن المناظرة لون من الجدال بالأحسن [8] ؛ هناك ما يشير إلى أنه يستعمل"تجادل"و"تناظر"بصفتها مترادفتين [9] ، مؤيدًا في ذلك مؤلفي كتاب أصول الحوار [10] . ويقول زيادة"وإذا وُجد في الحوار محاجة أو مجادلة أو خصومة أو نزاع كان مناظرة" [11] .
2-هناك فرق بين الجدل والمناظرة:
(1) الجويني ص17-18 .
(2) حسن ج1: 32 .
(3) الغزالي ، إحياء ج1: 42 .
(4) أبو زهرة مثلا ص82، 135؛ 298 .
(5) الألمعي ، مناهج مثلًا: ص 12، 13، 59 .
(6) أبو زهرة ص5، 6 .
(7) العميرين، مثلا ص30، 32، 39، 42، 43 .
(8) جريشة ، أدب ص59 .
(9) جريشة ، أدب ص25 ، وانظر 24 .
(10) الندوة ص19 .
(11) زيادة ص 18 .