الفصل الثاني
(الحنيفية في القرآن)
وردت كلمة حنيف (ج. حنفاء) اثنتي عشرة مرة في القرآن الكريم، ابتداء من السور المكية المتأخرة وهي في معظم الحالات سبع مرات: (135:2،3: 67، 4: 125، 6: 161، 16: 121،124) تقرن بملة إبراهيم وفي تسع مرات (129:2، 67:3، 95، 79:6، 161، 105:10، 120:16، 123، 22:31) ، ويعارض الحنيف بالمشرك ويتكلم القرآن مرتين (79:6، 30:30) . عن دين الحنيف كدين الإنسان في أول نشأته (دين الفطرة) ، وقد أكد القرآن، (67:3) على وجوب التميز بين الحنيف وبين اليهودي أو المسيحى، ولم يرد فعل (اسلم) مرتبطًا بالحنيف غير مرتين (67:3، 125:4) ، على أنهما سورتان مدنيتان، وأخيرًا أشار القرآن الكريم مرة واحدة إلى دين الحنفاء (5:98) دين القيمة. [[1] ]
ومن هذه الآيات ما هو مكي وما هو مدني، ومن تلك الآيات ما كان في السياق القرآني بصدر ذكر إبراهيم عليه السلام وملته، ودين الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم، وما هنالك من ارتباط السمحة، وهذا ما سندرسه من خلال تفسير الآيات وشروح الأحاديث التي وردت في هذا المضمار الآيات التي وردت فيها كلمة حنيف:
1 - {وقالوا كونوا هودًا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين} [البقرة:135] .
2 - {ما كان إبراهيم يهوديًا ولا نصرانيًا ولكن كان حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين} [آل عمران:67] .
3 - {قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين} [آل عمران:95] .
4 - {ومن أحسن دينًا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفًا واتخذ الله إبراهيم خليلًا} [النساء:125] .
5 - {إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين} [الأنعام:79] .
(1) - انظر مقالة نبيه أمين فارس (تطور كلمة حنيف القرآنية) ، ص28.