فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 106

فذاك أحمد بن محمد العقيلي قاضي الحرمين: كان عالمًا معلمًا كثير التودد للناس له هيبة وحرمة كان نقمة على الذين يسبون الشيخين أبي بكر وعمر وله في إهانتهم واعزاز السنة أخبار كثيرة له حظ وافر من العبادة والذكر وصحبة أهل الخير وخدمتهم. وكان ذلك دأبه من الصغر (64) وكان لعلماء مكة اهتمام بطلابهم يحرصون على نفعهم وروعة التعامل معهم ويوقفون الكتب عليهم فقد كان إبراهيم بن خليل الداوي كثير البشر بالطلبة، وانتفعوا به كثيرًا

أوقف كتبه عليهم (65) .

وكان محمد بن عبدالقادر الشيرازي العالم بأصول الفقه والقراءآت كان صالحًا متواضعًا حريصًا على نفع الطلبة بالمسجد الحرام (66)

وكان أحمد بن محمد الكيلاني عالمًا محدثًا كان ذا سمت وجلال متكرمًا على الغرباء والوافدين لمكة من العلماء ونحوهم، راغبًا في الاجتماع بذوي الفضائل ورتّب للطلبة مكافأة بالشهر (67) .

علي بن محمد البعداني كان شيخًا صالحًا، أجمع أهل الطوائف على محبته، لأنه اتسع خلقه لصحبتهم وشملهم بخدمته وإيناسه وإنصافه، كثير العبادة والسخاء والإحسان والبشاشة للصغار والفقراء والضعفاء وزار الشيخ عمر العرابي وكان له فضل عليه فقد اشترى له دارًا وزوّج ابنته بابنه، كان له إجلال في قلوب الأمراء والسلاطين وتوفي وصلي عليه بالمسجد الحرام بعد أن نودي بالصلاة على بقية الصالحين وأبو الفقراء والمساكين، نزيل بيت الله وبابه، فضج الناس بالبكاء ودفن بالشبيكة (68) .

الشيخ جمال المالكي كان يواصل دروسه بالحرم في جلد وعزيمة

لايفرق بين طلابه على مختلف ألوانهم وأشكالهم، فكان يعود مرضاهم ويجيب دعوتهم في أكواخهم بالمسفلة و جرول ويتناول معهم طعامهم فكانوا يتسابقون لدرسه ويتزاحمون على حلقته (69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت