فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 106

يا أهل الحديث: كان البلد الحرام بلد الحديث والمحدثين فأعيدوا الحديث لبلد الحديث.

أعيدوا حفظ الحديث و السنة لبلد السنة وقد ظهرت بوادر مشرقة في المسجد الحرام لحفظ السنة فلك اللهم الحمد والمنة ونسألك المزيد والتوفيق للقائمين عليها والحافظين والمحفظين.

إن مكة منذ القدم وهي مشتهرة بعلم الحديث فقد ترجم كثير من المؤرخين لكثير من علماء مكة واهتمامهم بالحديث و السنة والعقيدة الصحيحة ونشرها على قدم وساق فقد تقدمت ترجمة سفيان وبه كفى ومن أولئك محمد بن محمد الحسيني كان معظمًا للسنة وأهلها حريصًا على نشرها (62) ومحمد بن عبدالرزاق بن حمزة الأشبولي تُرجم له بالشيخ العلامة المحدث ينتهي نسبه لبيت النبوة أوقف مكتبته الزاخرة على طلبة العلم بدار الحديث الخيرية (63)

نسأل رب الخلق حب السنة ... وفعلها وجمعنا في الجنة

أحيوا حلق البخاري ومسلم وأحمد ومالك وسفيان في البلد الحرام.

أحيوا حلقة عطاء إمام أهل الحرم في الفقه التي خرّجت جهابذة وعلماء فنشروا العلم في بقاع الأرض.

إننا نلحظ ضعفًا في الالتفاف حول العلماء وحضور دروس العلماء في بلد العلماء.

إنها ظاهرة تؤرق الكثير والكثير فتحتاج إلى دراسة وعلاج.

إن المسلمين والوفود وطلبة الجامعات كانوا ومازالوا يفدون من كل حدب وصوب متلهفين متعطشين ليسمعوا الوحي من منبعه الصافي.

إن الكلمة والتوجيه من علماء الحرم ودعاته لها وقع وقبول في النفوس ما لا يكون لغيرهم.

أيعقل أن يرجع الوفود كما كانوا بل الطامة والكارثة أن يرجعوا أسوأ مما كانوا؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت