فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 106

تهيئة حسنة معنى ومبنى، مظهرًا ومخبرًا، علموهم ماذا يقولون وكيف يجلسون وكيف يأكلون ويستقبلون ويودعون حين زيارة الآخرين.

كم سيؤنب ويعاقب ذلك الصغير حينما يخطئ؟!

كم سيستخدم معه من الأساليب ما بين ترغيب وترهيب وتعليم حتى لايفشل أسرته حينما تقوم بالزيارة وتفاديًا للأخطاء؟

فكيف بزيارة رب العالمين والنزول ببيت ملك الملوك وقيوم السموات والأرضين؟!

لماذا نشاهد على ملابس بعض الأطفال صورًا وكتابات وهم في البيت الحرام؟!

وينشأ ناشئ الفتيان فينا ... على ما كان عوده أبوه

ولقد كان لأهل مكة والوافدين لها اهتمام بتربية الأولاد بالمسجد الحرام وقد أكثر الفاسي في كتابه عن تراجم للمؤدبين للأطفال في المسجد الحرام حلقات للتعليم والتأديب ومنهم: أحمد الجبرتي له حلقة عند باب علي (58) ويوسف بن علي القروي ومحمد بن إسماعيل عند باب العمرة ومن أشهرهم الإمام المحدث السخاوي (59) فكان منهم الإمام في الحرم والمؤذن والفراش ومازالت حلقات القرآن بين أروقة الحرم تضج بأصوات القرآن والحمد للكريم المنان.

معشر الأساتذة والمربين: أعيدوا حلقات التأديب مع حلقات القرآن فما ينفع القرآن النفوس بلا أدب وإيمان يقول جندب: (كنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غلمانًا حزورة تعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانًا) رواه البخاري في التاريخ و صححه الألباني.

لقد كان لأهل مكة اهتمام بالعلم وتعليم القرآن فبدأ تعليم الكتاتيب فيها منذ القدم وقد بلغ عدد الكتاتيب في عام 1301 هـ ثلاثة وثلاثون كتابًا، بها (1150) طالبًا يدرس بها القرآن والكتابة والحساب وتكون في المساجد والأربطة وكان هناك كتاتيب خاصة بالبنات كذلك يدرسن فيها معلمات ثم الجادين من الآباء يرسلون أبنائهم للحرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت