فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 106

* تهنئة لأهل مكة *

معشر المكيين سكانًا ومقيمين: هنيئًا لكم المقام ورد عن الحسن البصري أنه قال: (المقام بمكة سعادة) رواه الفاكهي و هنيئًا لكم الجوار فأحسنوا الجوار وأعطوا البيت حقه.

واستحب جمع من العلماء سكنى البلد الحرام ومجاورته تقول عائشة:

(لولا الهجرة لسكنت مكة، ولم يطمئن قلبي قط ما أطمأن

بمكة) ويقول أحمد بن حنبل: (ليت لي مجاورة بمكة) وقد نزل بها أربعة وخمسون صحابيًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجمع من التابعين وسلف الأمة (49) ..

بمكة قد طابت مجاورتي فيا ... إلهي فاجعلها مدى العمر سرمدا

فأنت الذي أحللتني ساحة الهوى ... وعودت قلبي عادة فتعودا

ترجم الفاسي لعمر بن مكي الخوزي بقوله: وكان عابدًا زاهدًا نزل مكة وجاور بها على أحسن طريقة وأجمل سيرة (50) .

وقال عن محمد بن اسحاق الشيرازي جاور بمكة ثلاثين سنة على طريقة حميدة من الإقبال على العبادة والخير وكف الأذى (51) .

وقال عن أبي بكر الجبرتي المعروف بالمعتمر لكثرة اعتماره كان من المجتهدين في العبادة وحب الخير سليم الصدر واغتبط به أمير مكة وقاضيها واشتهر ذكره عند الناس له مساع مشكورة في أفعال الخير وسعي في قضاء حوائج الناس (52) وورد في الأثر (صنائع المعروف تقي مصارع السوء والآفات والهلكات وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة) رواه الحاكم وصححه الألباني (وإذا أراد الله بعبد خيرًا صيّر حوائج الناس إليه) رواه الديلمي فاللهم ارزقنا حسن الجوار لبيتك الحرام وأكرمنا بخدمة ضيوف الرحمن واجعلنا ممن اصطفيته لقضاء حوائج الناس.

مجاورتي بمكة نلت فيها ... أجل مناي من أقصى مرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت