الصفحة 7 من 9

ومما يُعينُ على ذلك أن يَصْحَبَ المرء حرَّا أي إنسانًا لم يَاسِرْهُ هَوَاه ولا حُبّ دنياه , بل هو خالص من كلِّ ذُلٍّ إلا لله تعالى , هذا المرء هو الذي يدل على الطريق الصحيح بأن يُعينكَ عندَ حاجتك وينصحك عند مخالفتك!

ومن علامة صحة القلب كذلك؛ إن يكون لك وردٌ وطاعة لا تتركها؛ فإذا فاتت عليك في أحد المرات وجدت في قلبك الكآبة والندم والتوجع والألم لفواتها!

ومن علامة صحة قلبك؛ أن يشتاقَ في وقت الطاعة إليها كشوق من اشتدَّ به الجوعُ والظمأ عندما يجدْ ما يأكل وما يشرب!

ومن علامة صحة قلبك كذلك؛ أن همَّ الدنيا يزول عن قلبك عندما تقف بين يدي ربك جلَّ جلاله للصلاة , فترتاح بها وتطمئن وتتنعم , ويشتد هذا البُعد والخروج عن هذا الهم فيزول غمك ويرتفع قلبك ويسمو!

فمن كانت هذه صفة قلبه فأكرِم به من قلبٍ سليمٍ قريب من ربه جل جلاله حتى أصبحَ شديدَ المحبة فهو متيم في حُبِّه هذا!

ومن علامات صحة قلبك أنْ تجمعَ همك على ربك جلَّ جلاله فلا تَظُّنَّ بربك إلا خيرًا , وأنه هو الذي ينفع ويضر , وتسعى في كلِّ ما يرضيه , وتعظيمه في قلبك لا يفارقه.

ومن علامات صحته كذلك؛ أن يراعي أوقاته ويشح بها , وذلك بأنْ يحاسب نفسه حسابًا دقيقًا كما يحاسبُ البخيل في إنفاقِ ماله!

ومن علاماته كذلك؛ أن يكونَ في قلبك اهتمامٌ يثمرُ حرصًا منك ورغبةً في تصحيحِ جميعِ أعمالك , وأنْ تحاول بلوغَ التمام فيها ما استطعت إلى ذلك سبيلا؛ وهذا لا يكون إلا بالإخلاص لله تعالى وسلامة النية والنُّصحَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت