الصفحة 9 من 61

قال الله لنبيهِ فيها {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ} المائدة27 ) والآيات تذكُر نبأ ابني آدم وهما ابنا آدم لصُلبهِ قابيل وهابيل كما قال جمهرةُ أهل التفسير . حدث بينهما نزاعٌ حول أيهُما أحقُ بالبنت التي يُريد أن يتزوجها وقد مضت سُنة الله في خلقهِ آنذاك أن آدم كان يُزوجُ الحمل الواحد ـ تحمل حواء بالذكر والأُنثى فيزوج الذكر من حمل بالأنُثى من الحمل الثاني وكذلك الأُنثى من ذلك الحمل بالذكر من الحمل الثاني ، إلا أن قابيل لم يقبل ذلك فنجم عن ذلك أنهُ قرّب كلٌ منهما قُربانًا إلى ربهِ ، فهابيل اختار أطيب ما يملك وقابيل أساء الظن بربهِ فلم يختر أطيب ما يملك فبعث الله نارًا فأكلت قُربان هابيل أمارةً على قبولهِ وتركت قُربان قابيل أمارةً على عدم قبولهِ قال الله: {إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ} دب الحسدُ في قلب قابيل فخطا إلى أخيهِ يُريد أن يقتُله لكن ذلك الأخ لم يكُن أضعف من أخيهِ لكن لجام التقوى عظيم قال: {لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ } المائدة28 ) لكن ذلك الأخ قابيل لم يتعظ بقول آخيهِ فعزم على قتلهِ فقتلهُ فلما قتلهُ لم يُكن قد جرت سُنةٌ للهِ في الأرض آنذاك كيف يُصنعُ بالموتى فحار قابيل بأخيهِ ماذا يصنعُ به ويظهر ـ والعلمُ عند الله ـ أن آدم كان بعيدًا عنهُم آنذاك ، قال الله جل وعلا ـ وهذا الذي نُريد أن نُميط اللثام عنه قال {فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ} المائدة31 ) ـ الآن تأمل ـ قابيل لما عجز لم يدري كيف يصنع بأخيهِ الميت بعث الله غُرابًا يختصمُ مع غُراب آخر فقتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت