الصفحة 39 من 61

عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت:"كان خلقه القرآن"فلا يمكن لأحد أن يكشف أسرار التنزيل ومحاسن التأويل وأن يقف على غوامض القرآن دون أن يكون له علم وإحاطة بالأيام النضرة والسيرة العطرة لرسولنا صلى الله عليه وسلم نعود للآية الله يقول { اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ} وهذا يدل على أن أهل النفاق في أسفل الدرجات ولهذا قال الله تعالى { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ } فإذا استطردنا من باب الفوائد ومن حقك علينا ذلك نقول لك أيها المبارك إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة ثلاث طوائف المنافقون لقول الله جل وعلا { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ } وفرعون وآله قال الله تبارك وتعالى { النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَاب } ومن كفر وبغى من بني إسرائيل بعد نزول المائدة عليهم { قَالَ اللّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ } فتجد أن القرآن دل على أن من كفر بعد نزول المائدة وآل فرعون والمنافقين الذين كانوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ينصرف الأمر إليهم هؤلاء الثلاثة طوائف هم أشد الناس عذابًا يوم القيامة بنص القرآن ـ عافانا الله وإياك من عذاب النار ـ سورة التوبة التي نحن بصدد الحديث عن هاتين الآيتين منها تسمى عند بعض الناس وهذا منقول عن ابن عباس رضي الله عنهما سورة"الفاضحة"معنى الفاضحة أن الله جل وعلا أخبر فيها عن حال أهل النفاق وبين ما كانوا عليه وهتك أسرارهم وفضح ما تبطنه قلوبهم وصدورهم وما انطوت عليه بينه الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت