الصفحة 24 من 24

وكان المصاب عظيمًا ، هوى له أحد وانهد ثكلان ، وصُلِّيَ عليه ظهر ذلك اليوم وكان إمام المسلمين في الصلاة عليه تلميذه سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز .

ولما تسامع الناس بالخبر ، تصدعت الأفئدة ، ونكست الأذقان ، فكم من دمعة ترقرقت ، وكم من حزن قضى ، وكم وكم ، ولكن إنا لله وإنا إليه راجعون .

فلما سِير بجنازته تذكر المتذكر جنازة الإمام أحمد بن حنبل أو ابن تيمية من ذوي الجنائز المشهودة ، فلا تحصي الألسنة المترحمة عليه والمستغفرة له ويالها من غبطة ( أنتم شهداء الله في أرضه ) .

ولقد تتابع الناس من أنحاء المملكة يفدون بأنفسهم يعزون ، ويستغفرون ، ويشهدون للفقيد بالإحسان .

وتتابع ذوو الأقلام يرثون إمامَ وقته ، فكم من عالم نثر رثاءه ، وكم من عالم نظم رثاءه ، وكم من مثقف كتب ، وكم من عاقل سطر ، والعجز عن وصف المشاعر سمة الجميع ، فجزاهم الله خيرًا .

وليس هذا المقام الموجز مقام تفصيل لتلك المراثي ، وبيان ما كتب عنه .

رحمه الله رحمة واسعة ، وجعل مثواه جناته ، مع الحبيب المصطفى ، وأصلح وبارك ونفع بولده من بعده ، وآخر دعواي أن الحمد لله رب العالمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت