"عرفنا فيه وفور العلم ووفور العقل وتمام الحكمة والصبر المنقطع النظير ، فهو رحمه الله فيما أعتقد وأجزم به - وإن كنت لا أزكي على الله أحدًا - من نوادر الرجال الذين عرفناهم علمًا وحلمًا وعقلًا وحكمة ، فنرجو الله أن يتقبل منه صالح عمله ، وأن يجزيه كل خير ، ويعلي درجته في الآخرة كما أعلاها في الدنيا { وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلًا } .."اهـ .
3 -وقال الشيخ سعدي ياسين رحمه الله:
"أما سماحة مفتينا الفقيد تغمده الله برحمته فقد سلك مسلك أئمتنا الأعلام من علماء السلف فكنت وأنا أسمع فتواه تلك كأني أستمع إلى سفيان بن عيينة أو ابن علية أو ابن أبي ذئب ."
وكان رحمه الله متين الحفظ مستحضر الآيات لا يكاد يشتبه عليه شيء منه .. ولقد رأيته عن كثب بعبادته وأذكاره في ليله ونهاره ، وحرصه على حضور الجمعة والجماعة وإخباته قبل الفجر وبعده مما حببه إلي وأكبره في نظري .. إلخ"."
4 -وقد حلاّه العلامة الدكتور الداعية السلفي تقي الدين الهلالي رحمه الله بقوله:
"الإمام العلامة بقية السلف وعمدة الخلف ناصر السنة الأستاذ الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ .."
-وفاته - والمراثي:
في عام 1389هـ أو في أواخر الذي قبله بدأ الشيخَ رحمه الله مرضٌ عضال ، فسافر للاستشفاء إلى ( لندن ) ، ولم ينتفع بالعلاج هناك ، وحدثني بعض مرافقيه أنه في آخر أيامه في المستشفى قبل رجوعه إلى ( الرياض ) كره الطعام ، فقدم له كأس لبن فطعمه ثم تركه فقال له من حدثني: إنه زين وطيب ، فقال الشيخ رحمه الله: صحيح ، ولكن ليس بزين للميت .
ورجع إلى الرياض فلازم الفراش ولسانه يلهج بذكر الله والثناء عليه ، لا يفتر عن ذلك حتى تم أجله وفاضت روحه في صبيحة يوم الأربعاء من يوم 24 رمضان سنة 1389هـ .