أما البقالات فهي المجالس التي تحضرها النساء الشابات غير المتزوجات ويقمن بالإعداد لطقوس خاصة بها. فيتوسط مجلسهنّ طبق خشبيّ كبير يُملأ بالماء تضع فيه البنات أشياء معينة خاصة بكل واحدة، مثل الخاتم أو الأساور أو قطعة من النقود، ثم يُغطّى هذا الطبق بمِلاءة كبيرة لفترة قصيرة، وتجلس إحدى النساء لتقرأ على الحاضرات أبياتًا من الشعر الخاص بالبقالة للتعرف على حظ الفتيات في شؤون الحياة الاجتماعية و في نصيبهنّ من الزواج.
تبدأ الزيارات بين الأهل والأصدقاء قبل حلول عيد الفطر بحواليّ أسبوع واحد، ثم القيام بشراء الملابس لكل أفراد الأسرة وتحضير الحلوى التي ستقدم للضيوف في أيام العيد نحو حلوى المفروط، والشريك، والطابع، والفانيد، ويكون اللوز هو القاسم المشترك في تشكيل أنواع كل حلوى العيد. ويتم إعداد وتنظيم مائدة العيد حيث يخصص صحن خاص لها، وتحتوي على أصناف من الحلويات والمعجنات مثل"قرن الغزال، والكروكون، والبقلاوة، والغريبة"، وتقوم النساء بعملها داخل البيوت وتشوى في المخابز العامة في السوق، وإذا قام أحد الضيوف بالزيارة للتهنئة بحلول عيد الفطر، فسيُقدم إليه أهل الدار ما تضمه تلك المائدة مع تقديم شراب القهوة أو الحليب أو العصائر، وإذا أنهى الضيف زيارته فإنّ أهل الدار يحملونه حصة من المائدة إلى أهله.
وتشمل مائدة غذاء أول أيام العيد في الجزائر على أطباق الكُسْكُس باللحوم والخضراوات، أو طبق البوزلوف ورأس الخروف التي يُطهى ويُتبّل بالكمون والفلفل الأحمر والطماطة والمُحلّى بالسلطة المختلفة الأنواع.