وتبرز مظاهر الاحتفال لاستقبال شهر رمضان في الجمهورية الجزائرية من خلال مظاهره الواضحة في استقباله، وتقيم الدولة موائد خيرية لإفطار عابري السبيل والفقراء وموائد الرحمن، وتخصص المطاعم أماكن للإفطار المجاني للناس، وتُعقد في أيام الشهر الدروس الدينية للأطفال والشباب، وتقام صلاة التراويح كل يوم، ويعتكفون في العشر الأواخر من رمضان. وتتنوع المائدة الرمضانية عند الجزائريين حيث يتناولون الشوربة، خاصة شوربة الحريرة التي تجدها على كل مائدة جزائرية، والأرز أو المعكرونة واللحم الحلو، والبوريك، وسلطة الكبدة وتسمى الهريسة، وهناك طبق العجيجات، أو المعقودة، وطبق السفيرية.
أما في السحور فتكون الوجبة الرئيسة هي الكُسك والغول ومنتجات الألبان بأنواعها. ويتناول الصائمون الحلويات ومنها القطائف وتُسمى الكنافة، وحلوى قالب اللوز، والجريويش، والقصمة. وتصنع النسوة ثلاثة أنواع من الخبز طوال أيام رمضان ومنها خبز الدار والمطلوع والفطير.
ويقوم الأطفال بالصياح حينما يسمعون صوت المؤذن وقت المغرب قائلين: أذن كأس لبن. وأذن يعني لقد أذن المؤذن فهاتِ كأس اللبن لنشربه. وإذا لم يسمع الناس الأذان فإنّ صياح الأطفال يُعرفهم بأنَّ موعد الفطور قد حان ... ويفرح الأطفال بشهر الصيام لأنّه موسم يتبارى فيه الآباء مع أبنائهم لتعويدهم على صيام الشهر المبارك. ومن التقاليد المعروفة في الجزائر الاحتفال بيوم النفقة أو صيام الأطفال ليتم تعويدهم على الصيام للمرة الأولى. ويحرص الجزائريون في الشهر الفضيل خاصة بعد إحياء ليلة القدر المباركة على إعلان الخِطْبَة، وختان أولادهم تيمنًا بتاج الليالي. ويأخذ رب الأسرة أولاده الصائمين إلى أداء صلاتي العشاء والتراويح في المسجد ثم ينطلق الصغار عقب الصلاة ليلتقوا مع أصدقائهم ويطوفون في الشوارع مرددين:
رمضان كريم .. رحمن رحيم
وبالعبادة تلقي السعادة
تلقى السعادة وتلقى النعيم
رمضان كريم رمضان كريم