إن شهر رمضان المبارك يحمل في سجله التاريخي عبر الأزمنة والعصر الإسلامي انتصارات للأمة المسلمة وانكسارات لأعدائها، فأعظم الفتوحات والانتصارات الإسلامية تمت في هذا الشهر الكريم وإذا تحدثنا عن النصر والانتصار فيجب أن نذكر قرين النصر وهو الجهاد والاستشهاد ولا جهاد إلا بالصبر والتحمل ولا يتحقق النصر إلا بالثبات والتضحية قال الله {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) } (محمد) .
وعلى الرغم من إن المسلمين كانوا يبذلون جهدهم وأقصى ما عندهم من جهد فلم يمنعهم ذلك من بذل جهدهم في الجهاد ونصرة الدين ومواجهة جحافل الكفر والاستعمار على مدا التاريخ.
أولًا: غزوة بدر الكبرى السنة الثالثة هجرية
ففي العام الثاني من الهجرة وقعت معركة الفرقان وهي من أهم المعارك عند المسلمين فكانت بداية تأسيس النصر وشروطه الأساسية وكانت كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى وهي أولى المعارك بين المسلمين والكفار ولو لا أن الله كتب النصر في هذه المعركة لدينه وجنده ورسوله محمد لأندثر الإسلام كما كان يخاطب النبي ربّه فقال:"اللهّم إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض".
ثانيا: فتح مكة المكرمة السنة الثامنة
في العشرين من رمضان السنة الثامنة هجرية كان الفتح العظيم والمبين لقوله {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا (1) ْ} (الفتح) فدخل الرسول مكة فاتحا بعد أن أخرج منها كرها فعاد إليها فاتحا بعشرة ألاف من المقاتلين ودخلها وطهرها من الأوثان والأصنام وقال للناس بعد فتحها {وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) } (الإسراء) .
ثالثًا: موقعة أو معركة البويب 13 هـ بالعراق