جازى على العمل، ثم على النية إن حال دون العمل حائل وفي مثل هذا الحديث _والله أعلم_ جاء الحديث: =نية المؤمن خير من عمله+.
حدثنا خلف بن القاسم، قال: حدثنا أبو طالب العباس ابن أحمد بن سعيد بن مقاتل بن صالح مولى عبد الله بن جعفر، قال حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن حسين، عن أبيه عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله": =نية المؤمن خير من عمله، ونية الفاجر شر من عمله، وكل يعمل على نيته، قال الزرقاني: حسن لغيره+ [1] ."
ثم اعلم أيها المسلم الكريم_رحمك الله_أن المسلم إذا مرض أو سافر يكتب له من الأجر مثل ما كان يعمل وهو صحيح مقيم.
فقد روى أبو بردة بن أبي موسى أنه اصطحب يزيد بن أبي كبشة في سفر وكان يزيد يصوم، فقال أبو بردة: سمعت أبا موسى مرارًا يقول: قال رسول الله": =إذا مرض العبد أو سافر، كتب له من الأجر مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا+."
أخرجه أحمد [2] والبخاري [3] وأبو داود [4] وابن حبان [5] والحاكم [6] والبيهقي [7] .
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني×: قال ابن بطال: =هذا كله في النوافل. وأما صلاة الفرض فلا تسقط بالسفر والمرض+ اهـ [8]
وكان النبي"إذا منعه من قيام الليل نوم أو مرض صلى ثنتي عشرة ركعة في وقت الضحى، فقد روت أم المؤمنين عائشة_رضي الله عنها_عن النبي"أنه كان إذا لم يصل من الليل منعه من ذلك نوم أو وجع صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة+.
(1) مختصر المقاصد الحسنة ( ص 236 ) رقم1154.
(2) مسند أحمد ( 4 / 410، 418 ) .
(3) صحيح البخاري ( 4 / 17 ) كتاب الجهاد.
(4) سنن أبي داود ( 3 / 470 ) رقم3091.
(5) صحيح ابن حبان ( 7 / 192 ) رقم2929.
(6) المستدرك ( 1 / 341 ) .
(7) السنن الكبرى ( 3 / 374 ) .
(8) فتح الباري ( 6 / 137 ) .