الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين_ وبعد:
فمن نوى صلاة التهجد في آخر الليل، فغلب عليه النوم أو المرض أو نحو ذلك، فإنه يكتب له ما نواه.
ونومه ذلك يكتب له صدقة.
بذلك جاءت الأخبار: فقد روى زائدة بن قدامة، عن سليمان بن مهران الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت عن عبدة بن أبي لبابة، عن سويد بن غفلة، عن أبي الدرداء يبلغ به النبي"، قال: =من أتى فراشه، وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل، فغلبته عيناه حتى أصبح، كتب له ما نوى، وكان نومه صدقةً عليه من ربه_عز وجل_+."
أخرجه النسائي [1] ومحمد بن نصر [2] والآجري [3] والحاكم [4] وابن ماجه [5] وابن خزيمة [6] والبيهقي [7] وعزاه ابن عبد البر للبزار [8] .
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والذي عندي أنهما عللاه بتوقيف رُوي عن زائدة.
حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن أحمد بن النضر، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة. . فذكره، من قول أبي الدرداء.
وهذا مما لا يوهن؛ فإن الحسين بن علي الجعفي أقدم وأحفظ وأعرف بحديث زائدة من غيره+ اهـ
وقال الذهبي: =على شرطهما، وعلته أن معاوية بن عمرو رواه عن زائدة، فوقفه، وحسين أحفظ+ اهـ
وقال الحافظ المنذري: إسناده جيد+ [9] .
(1) المجتبي ( 3 / 258 ) والكبرى ( 1 / 456 ) رقم1459.
(2) مختصر قيام الليل ص187.
(3) فضل قيام الليل ص121 رقم23.
(4) المستدرك ( 1 / 311 ) .
(5) سنن ابن ماجه ( 1 / 426 ) رقم1344.
(6) صحيح ابن خزيمة ( 2 / 196 ) رقم1172.
(7) السنن الكبرى ( 3 / 15 ) .
(8) التمهيد ( 12 / 264 ) .
(9) الترغيب والترهيب ( 2 / 14 ) .