فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 18

12.أن وجه الاستدلال بالحديث عندهم هو: أنه رفع الحرج الحاصل بدون الخوف، والمطر، والسفر، فالحرج الحاصل بالمطر، والخوف، والسفر، ونحو ذلك أولى أن يرفع، والجمع له أولى من الجمع لغيره، فكذلك يطرد هذا الاستدلال بالحديث على جواز الجمع لرفع الحرج الحاصل من شدة البَرْد. والله أعلم.

قلت: ولعل ضابط البَرْد الذي يبيح الجمع هو: ما يلحق غالب المصلين منه تأثيرٌ على صحتهم، أو مشقة، أو ضيق، أو نحو ذلك.

إذا تقرر هذا فإن هنا أمرين يجب مراعاتهما:

الأول: أن شدة البَرْد تختلف من شخص لآخر، فقد يكون شديدًا عند أحد الناس غير شديد عند الآخر، والحكم في هذا للغالب والكثرة.

الثاني: قد يتساهل بعض الناس فيجمع باستمرار، أو يجمع لأدنى برد، والواجب عليه أن يعلم أن الجمع المذكور رخصة عارضة للحاجة توجد بوجود سببها وتزول بزواله.

هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

تم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت