وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: مَقْلُوبَةٌ عَلَى رُءُوسِهَا.
أَحَدًا.
قَالَ اللَّهُ: وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ [الكهف: 43] تَفْسِيرُ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ: عَشِيرَةٌ.
قَوْلُهُ: هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ [الكهف: 44] فِي الآخِرَةِ.
هُنَالِكَ يَتَوَلَّى اللَّهُ كُلَّ عَبْدٍ، لا يَبْقَى أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ إِلا تَوَلَّى اللَّهُ، فَلا يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنَ الْمُشْرِكِ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي وِلايَةَ الدِّينِ.
هِيَ مَفْتُوحَةٌ عِنْدَهُ.
وَهِيَ تُقْرَأُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا بِرَفْعِ الْحَقِّ، وَالآخَرُ بِجَرِّهِ.
فَمَنْ قَرَأَهَا بِالرَّفْعِ يَقُولُ: هُنَاكَ الْوِلايَةُ الْحَقُّ لِلَّهِ، فِيهَا تَقْدِيمٌ، وَمَنْ قَرَأَهَا بِالْجَرِّ يَقُولُ: لِلَّهِ الْحَقِّ.
وَالْحَقُّ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ [الكهف: 45] وَقَدْ فَسَّرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.
قَالَ: فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ [الكهف: 45] هَشَّمَتْهُ الرِّيَاحُ فَأَذْهَبَتْهُ.
فَأَخْبَرَ أَنَّ الدُّنْيَا ذَاهِبَةٌ زَائِلَةٌ كَمَا ذَهَبَ ذَلِكَ النَّبَاتُ بَعْدَ بَهْجَتِهِ وَحُسْنِهِ.