قَالَ اللَّهُ: فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ [الكهف: 34] وَالْمُحَاوَرَةُ: مُرَاجَعَةُ الْكَلامِ.
قَالَ اللَّهُ: وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ [الكهف: 35] ، يَعْنِي: بِشِرْكِهِ.
تَفْسِيرُ الْحَسَنِ لَيْسَ يَعْنِي أَنَّهَا لا تَفْنَى فَتَذْهَبُ وَلَكِنَّهُ يَعْنِي أَنَّهُ يَعِيشُ فِيهِ حَتَّى يَأْكُلَهَا حَيَاتَهُ، كَقَوْلِهِ: يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ [الهمزة: 3] ، أَيْ: يَحْسَبُ أَنَّهُ يُخَلَّدُ فِي مَالِهِ حَتَّى يَأْكُلَهُ.
يَجْحَدُ بِالْبَعْثِ.
وَهِيَ تُقْرَأُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ: لأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهُمَا مُنْقَلَبًا، يَعْنِي: الْجَنَّتَيْنِ، وَهِيَ فِي مَوْضِعٍ جَنَّةٌ وَفِي مَوْضِعٍ جَنَّتَانِ.
قَالَ: وَدَخَلَ جَنَّتَهُ { [الكهف: 35] وَقَالَ:} جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ [الكهف: 32] فَهِيَ جَنَّةٌ بَيْنَهُمَا نَهْرٌ فَصَارَتْ جَنَّتَيْنِ، وَهِيَ جَنَّةٌ، وَهِيَ جَنَّتَانِ.