فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 420

وبعد ذلك يتوجه سماحته إلى داخل منزله، لأخذ قسط من الراحة، وقد يجلس على سريره دون نوم_كما يقول ذلك هو_.

وبعد الساعة الثامنة ينهض، ويتهيأ للإفطار ثم يتوضأ ويصلي ركعتين، ثم يتوجه إلى المكتب بسكينة وعزيمة وهمة.

وفور ركوبه السيارة تُعْرَض عليه بعض القضايا، أو تقرأ عليه بعض الكتب، وإذا وصل المكتب وتَرَجَّل ماشيًا عرضت عليه_أيضًا_بعض الكتابات، أو القضايا إلى أن يصل إلى مكتبه.

وإذا استقر في مكتبه واصل القيام بالأعمال العظيمة التي لا يقوم بها الجماعة الكثيرة من الرجال الأقوياء الأشداء؛ حيث تعرض عليه القضايا، ويستقبل الوفود، ويجيب على السائلين، ويؤدي الأعمال المنوطة به في المكتب، ويأتيه المطلقون إلى غير ذلك مما لا يمكن حصره، مما سيرد ذكره بعد قليل.

وهكذا يستمر عمله إلى الساعة الثانية والنصف أو بعدها بقليل، حيث يكون آخر من يخرج من العمل.

وبعد ذلك يتوجه إلى منزله، وفي الطريق إلى المنزل يُواصَل عَرْضُ القضايا أو قراءة الكتب عليه، وكثيرًا ما كان يستمع إلى أخبار الثانية والنصف ظهرًا عبر المذياع وهو في الطريق إلى منزله.

وإذا لم يكن معه من يقرأ عليه قطع الطريق بالذكر، وقراءة القرآن.

وإذا وصل إلى منزله وجد الجموع الغفيرة من الأجناس المتعددة ومن ذوي الحاجات المتنوعة بانتظاره؛ فهم ما بين مستفت ومُسَلِّمٍ، ومطلِّق، وطالب حاجة، وفقير، ومسؤول، وزائر من قريب أو بعيد.

وبعد أن يصل إليهم يلقي السلام عليهم، ويدعوهم إلى تناول طعام الغداء على مائدته، ثم يقوم الحاضرون إلى الغداء، ويجلس سماحته بينهم يتناول طعام الغداء، ويباسطهم، ويسأل عن أحوالهم، ويجيب عن أسئلتهم، وإذا انتهى من الغداء تأنى قليلًا؛ كيلا يعجلهم، وإذا قام قال: كلٌّ براحته، لا تعجلوا.

وإذا قام لغسل يديه بدأت الأسئلة، تلقى عليه وهو في الطريق إلى المغسلة، ومن بعدها يعود إلى المجلس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت