ومما كان يقوم به هناك أنه كان ينظر في حاجات الفقراء والمساكين، والمحتاجين المقيمين في مكة.
كما كان×يلقي الدروس في مسجده، وذلك بعد العصر، وقبل العشاء، وبعد صلاة الفجر أحيانًا.
كما كان يلقي المحاضرات في دار الحديث الخيرية، وفي نادي مكة الأدبي، ويلقي في جدة بجامع الملك سعود، أو جامع الأمير متعب.
كما كان يلتقي أهل العلم والدعاة هناك، ويجيب على إشكالاتهم وأسئلتهم، ويحثهم على بذل المزيد من الجهود.
أما بقية أيام السنة فيكون في الرياض؛ فهذا نظامه السنوي، منذ أن عاد إلى الرياض من المدينة.
يقوم سماحة الشيخ×قبل الفجر بساعة تقريبًا؛ لأداء صلاة التهجد؛ حيث يصلي إحدى عشرة ركعة كلها خشوع، وتضرع، ودعاء كثير، وكان يكثر في ذلك الوقت من الذكر، وقراءة القرآن، والدعاء للمسلمين وولاة أمورهم، ويختم بالاستغفار.
وبعد أذان الفجر أو قبله يذهب إلى المسجد بسكينة ووقار وذل لله، فإذا خرج من المنزل قال الدعاء المأثور، ثم إذا وصل المسجد قدم رجله اليمنى، ودعا بما ورد، ثم صلى السنة الراتبة، وأكثر من الأدعية، ثم يؤدي صلاة الفجر، وبعدها يأتي بالأذكار الواردة بعد الصلاة، ثم يمكث طويلًا لورده اليومي من الأدعية والأذكار الصباحية.
وبعد ذلك يبدأ الدرس المعتاد الذي ربما زاد وقته على ثلاث ساعات؛ حيث تُقرأ عليه الكتب المتعددة المتنوعة، وبعد ذلك يجيب على الأسئلة الكثيرة بكل عناية ودقة، ثم ينصرف بعد ذلك إلى منزله.
وإذا لم يكن عنده درس انصرف إلى منزله بعد أن يأتي بورده اليومي الصباحي.
ثم يجلس في المنزل ما يقارب الساعتين؛ حيث تعرض عليه بعض المعاملات المهمة، أو تقرأ عليه بعض الكتب أو البحوث، وفي ذلك الوقت_أيضًا_يقوم سماحته بالنفث والرقية في بعض أواني المياه، أو قوارير الزيت، أو العسل التي أتى بها أصحابها؛ ليقرأ فيها سماحته.