وبعد ذلك فما تراه في هذا الكتاب إنما هو عمل بشر، وعمل البشر صفته النقص؛ فإن كان لديك_أيها القارئ الكريم_استدراك، أو ملحوظة_فأتحف بها إخوانك؛ ليأخذوا بها، أو يتلافوها في طبعة أخرى، والله المستعان، وعليه التكلان.
وأخيرًا نسأل الله بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى أن ينفع بهذا العمل، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، ونسأله_عز وجل_أن يغفر للإمام عبدالعزيز بن باز، وأن يجزيه عن أمة الإسلام خير الجزاء، وأن يجبر مصيبتنا بفقده، وأن يعوض أمة الإسلام خيرًا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
كما نسأله_عز وجل_أن يجزي راوي هذه السيرة خير الجزاء على تفضله بروايتها، وأن يجعل ذلك في ميزان حسناته يوم يلقاه، وأن يعظم له الأجر والمثوبة على ما قام به من خدمة سماحة الشيخ، ومحبته له، وحرصه على تيسير أموره.
كما أسأله_عز وجل_أن يضاعف الجزاء لكل من أعان على إخراج هذا الكتاب، مشورة، وتصحيحًا، ومراجعة، وما إلى ذلك.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
محمد بن إبراهيم الحمد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام
محمد بن سعود الإسلامية _ فرع القصيم
الزلفي 19/6/1422هـ
ص.ب: 460
لعل من حق القارئ الكريم أن يقف على ترجمة الراوي، وإن كان الراوي لا يرضى بأن يترجم له، بل إنه رفض ذلك بحجة أنه لا يستحق أن يترجم له؛ إذ هي عادته في تواضعه في اهتضام نفسه.
ولكن الترجمة_كما مر_من حق القارئ، وهي_أيضًا_من أقل حقوق الراوي؛ فهو أهل للفضل، وحريٌّ بأن يترجم له.
فالراوي: هو أبو عبدالله محمد بن موسى بن عبدالله الموسى من قبيلة الدواسر.
ولد في مدينة الزلفي عام 1366هـ كما هو مثبت في الحفيظة، وربما تكون ولادته قبل ذلك بحكم أن الناس آنذاك لا يقيدون تاريخ الولادة.